أحمد بن الحسين حيث قال : وله كتاب النوادر ، ومن جملة أصحابنا مَنْ عدَّه من
جملة الأُصول . ( 1 )
والذي يقوى عندي أنّ " الأصل " هو مَجمعُ الأخبار ، سواء انتزع فيه الخبر
أم لا ، وسواء كان معتمداً عليه أم لا ، و " الكتاب " أعمّ منه وممّا ذُكر فيه
التاريخ أو الحكايات أو المسائل الفقهيّة أو غيرها ، كما يُذكر ذلك في بعض
التراجم .
إلاّ أنّ الظاهر أنّه لا يطلق " الكتاب " في كلام الشيخ في الفهرست بدل " الأصل "
وإن أطلق " الكتاب " على " الأصل " مع ذكر الأصل كما فيما مرّ ؛ فقد ظهر فساد
الأقوال السابقة .
والظاهر أنّ الأُصول على ترتيب خاصّ ، كما يظهر ممّا ذكره الشيخ في
الفهرست في ترجمة أحمد بن محمّد بن نوح من أنّ له كتاباً في الفقه على ترتيب
الأُصول . ( 2 ) ولم أقف على أن يقال : لفلان أصلان أو أُصول .
هذا ، وقد استظهر من بعض القولُ بأنّ كون الرجل صاحب الأصل يفيدُ
الوثاقةَ . ( 3 )
وحكى العلاّمة البهبهاني عن خاله ( 4 ) بل وعن جدّه ( 5 ) - على ما هو بباله - أنّه
يفيد الحُسْن المصطلح ، أي الحُسْن بالمعنى الأخصّ ، أعني المدح مع
الإيمان ، واختار نفسه إفادة الحُسْن بالمعنى الأعمّ ، أي مطلق المدح الأعمّ
هامش
1 . الفهرست : 26 / 70 .
2 . الفهرست : 37 / 117 .
3 . انظر روضة المتّقين 1 : 86 .
4 . كما في مرآة العقول 1 : 108 حيث قال : " الحديث التاسع مجهول على المشهور بسعدان بن
مسلم ، وربّما يعدّ حسناً ؛ لأنّ الشيخ قال : له أصل " . وقال أيضاً في 10 : 124 عند ذكر الحسن بن
أيوب : " وقال النجاشي : له كتاب أصل ، وكون كتابه أصلاً عندي مدح عظيم " .
5 . كما في روضة المتّقين 1 : 86 . وانظر منتهى المقال 1 : 65 .