قال في ترجمة ابنه الحسن : إنّ أباه أوثق منه . ( 1 ) وروايةِ كثير من الأعاظم عنه ،
كابن أبي عمير وصفوان بن يحيى ( 2 ) والبزنطي ( 3 ) وغيرهم ( 4 ) . ( 5 )
قوله : " ولقوله في الرجال " الظاهر أنّ المقصود في الرجال ، لا كتاب رجال
الشيخ ؛ لأنّ ذلك المقال قد اتّفق من الشيخ في الفهرست ، وما نقل من كلامه في
الرجال خال عن ذلك المقال ، بل ليس أمثال ذلك المقال من مقالة الشيخ في
الرجال .
وأمّا القول الأخير فيضعّف بأنّ إنكار إفادة المدح خلاف الإنصاف ، بل تتأتّى
الدلالة على الإيمان لو قلنا بانصراف الإطلاق إليه ؛ قضيّة غلبة الإيمان في الرواة لو
لم يكن كتاب الرجال - المذكور فيه كون الراوي الأصلَ - موضوعاً لذكر الإماميّين ،
وإلاّ فلا إشكال في باب الإيمان ، لكن يتأتّى الإشكال في كفاية المدح المستفاد في
الباب في اعتبار الخبر .
نعم ، تتأتّى الكفاية في اعتبار الخبر على تقدير توصيف الأصل بكونه معتمداً
عليه ، بناءً على ظهور كون الخبر مأخوذاً عن الأصل المعتمد عليه على تقدير
الأخذ من الأصل ، أو ظهور كون الخبر من الأخبار المرويّة في الأصل على تقدير
السماع من الراوي صاحب الأصل ، بل على ذلك المنوال الحال على تقدير
توصيف الأصل بأنّه رواه جماعة ، وإن أمكن الإشكال فيه .
فإذَنْ الأقوى هو القول الثالث ، إلاّ أنّ حديث انصراف الإطلاق إلى الإيمان
بواسطة الغلبة يقضي قوّة القول الثاني .
هامش
1 . مجمع الرجال 2 : 122 .
2 . كما في طريق الشيخ في الفهرست : 96 / 408 .
3 . الكافي 1 : 346 ، ح 35 .
4 . مثل جعفر بن بشير البجلي في الكافي 4 : 400 ، ح 7 .
5 . حكاه بلفظ " قيل " الوحيد البهبهاني في تعليقته : 223 ، وانظر منتهى المقال 4 : 328 / 1932 .