قال الشهيد الثاني في حاشيته : كناية عن الصادق ( عليه السلام ) ، ذكره ابن الغضائري .
وقال ابن الغضائري نقلاً : روى عن عيسى بن ريّان كناية عن جعفر بن محمّد
الصادق ( عليهما السلام ) . ( 1 )
أقول : إنّ " كناية " في عبارة ابن الغضائري يحتمل فيها وجوه :
أحدها : أن يكون حالاً لعيسى بن ريّان ، بكون الغرض أنّ ربيع بن سليمان
روى عن عيسى بن ريّان مكنّياً عن الصادق ( عليه السلام ) .
لكنّه يشكل بأنّ مقتضى عبارة الخلاصة - والظاهر أنّها مأخوذة عن عبارة
ابن الغضائري - أنّ ربيع بن سليمان من رجال السكوني ، ولم يكن من أصحاب
الصادق ( عليه السلام ) ، وعلى هذا لا مجال لتكنية ربيع بن سليمان عن الصادق ( عليه السلام ) بعيسى بن
ريّان إلاّ من باب الإرسال .
وظاهر عبارة ابن الغضائري كون الأمر من باب الإسناد ، بل هو الظاهر في
جميع الإسنادات ، إلاّ أن يقال : إنّه لا بأس بإظهار ( 2 ) كون ربيع بن سليمان من
أصحاب الصادق ( عليه السلام ) من ابن الغضائري بالعبارة المذكورة .
ثانيها : أن يكون مفعولاً ل " روى " بكون الغرض أنّ عيسى بن ريّان كنّى عن
الصادق ( عليه السلام ) بالشيخ مثلاً ، وربيع بن سليمان لمّا كان من رجال عيسى بن ريّان
فروايات ربيع بن سليمان مشتملة على الكناية عن الصادق ( عليه السلام ) .
ولعلّه يشكل بأنّه كان المناسب ذكر التكنية في ترجمة عيسى بن ريّان ، إلاّ أنّ
عيسى بن ريّان لم يعقد له ترجمة في كلام أرباب الرجال .
ثالثها : أن يكون حالاً لعيسى بن ريّان أيضاً ، وقوله : " عن جعفر بن محمّد
الصادق ( عليه السلام ) " متعلّق بمحذوف ، كما هو الحال في سائر الأسانيد المعنعنة . والغرض
أنّ ربيع بن سليمان روى عن عيسى بن ريّان بالكناية عنه ، وعيسى بن ريّان روى
هامش
1 . تعليقة الشهيد الثاني على خلاصة الأقوال : 35 .
2 . كذا ، والظاهر : " باستظهار " .