شديد مع النسخ المشهورة ، بل لم يكن فيها كثير من الأسامي والأحوال
المذكورة في النسخ المتداولة منه . ( 1 )
وربّما حكى السيّد السند النجفي عن بعض أنّ الطعن على كتاب ابن داود
خلاف الإنصاف ، ( 2 ) لكن السيّد السند المشار إليه جعل الطعن من الإنصاف .
وقال في فواتح الحاوي : واعلم أنّي لم أعتمد على كتاب ابن داود وإن كان
حَسَنَ الترتيب ، واضحَ المسلك ؛ لأنّي وجدت فيه أغلاطاً كثيرة تُنبئ عن قلّة
الضبط . نعم ، ربّما أذكر كلامه في بعض المواضع شاهداً أو لأمر مّا . ( 3 )
ثمّ إنّ الشهيد الثاني ذكر في إجازته لوالد شيخنا البهائي : أنّ ابن داود صاحب
التصنيفات الغزيرة والتحقيقات الكثيرة التي من جملتها كتاب الرجال سلك فيها
مسلكاً لم يسلك فيه أحد من الأصحاب . ( 4 )
وقد حكى الفاضل الشيخ محمّد في بعض كلماته أنّ نظر الشهيد الثاني في
عبارات النجاشي إنّما كانت على كتاب ابن داود ولم يكن كتاب النجاشي عنده .
لكن سيأتي أنّ نجله صاحب المنتقى حكى أنّ كتاب النجاشي لم يكن
حاضراً عند والده الشهيد ، وإنّما كان نظره في عبارات النجاشي على كتاب
ابن طاووس ، وقع في بعض الأوهام على حسب ما وقع من الأوهام لابن طاووس . ( 5 )
كما أنّه حكى الشهيد الثاني في بعض حواشيه على الخلاصة أنّ نظر العلاّمة
إنّما كان على كتاب ابن طاووس ، ولذا وقع العلاّمة فيما وقع فيه ابن طاووس من
الأوهام .
هامش
1 . رياض العلماء 1 : 257 - 258 .
2 . رجال السيّد بحر العلوم 2 : 234 - 235 .
3 . حاوي الأقوال 1 : 97 - 98 .
4 . بحار الأنوار 105 : 153 .
5 . منتقى الجمان 1 : 18 - 19 .