فائدة [ 4 ]
[ في الأصل والكتاب والنوادر ]
كثيراً مّا يُذكر " الكتاب " و " الأصل " في التراجم ، حيث يقال : له كتابٌ ، أو له
أصلٌ . وقد يُذكر " النوادر " في بعض التراجم ، حيث يقال : له كتاب النوادر .
وقد اختلف في الفرق بين الكتاب والأصل :
فعن بعضهم : أنّ الفرق بينهما أنّ المقصود ب " الأصل " هو الكتاب المعتمد
الذي لم ينتزع من كتاب آخر ، ( 1 ) أي كان الحديث المجموع فيه مأخوذاً عن
المعصوم ( عليه السلام ) ، أو عن الراوي . فلابدّ فيه من الاعتماد وعدم الانتزاع ، بل السماع عن
المعصوم ( عليه السلام ) أو السماع عن الراوي ، فالتوصيف به في قولهم : " له أصل معتمد "
للإيضاح والبيان ، أو لبيان زيادة الاعتماد على مطلق الاعتماد المشترك بين
الأُصول . وهو أخصّ من " الكتاب " فعلى ذلك لابدّ من كون الراوي معتمداً عليه
لو أُخذ منه خبر في الأصل ، ومن كون الخبر معمولاً به غير معدود من الشواذّ
لو كان مأخوذاً عن المعصوم .
وعن آخَر : أنّ الفرق مجرّد عدم الانتزاع في " الأصل " . ( 2 )
وعن ثالث : أنّ " الأصل " مجرّد كلام المعصوم ، و " الكتاب " ما فيه كلام مصنّفه
أيضاً ، ( 3 ) والمقصود بكلام المعصوم أعمّ من كونه مسموعاً منه ، أو منتزعاً من أصل
آخَر . وعلى ذلك " الأصل " أعمّ من كونه معتمداً عليه وعدمه ، وأعمّ من كونه
مسموعاً ومنتزعاً .
هامش
1 . رجال السيّد بحر العلوم 2 : 367 . وقاله في التنقيح 1 : 464 .
2 . انظر مقباس الهداية 3 : 24 ، ومنتهى المقال 1 : 68 .
3 . حكاه في معراج أهل الكمال : 17 ، عن الأمين الأسترآبادي .