قوله : " إلاّ أنّ فيه أغلاطاً كثيرة " قال في أمل الآمل : وكأنّه أشار إلى اعتراضاته
على العلاّمة وتعريضاته . ( 1 )
وفي رياض العلماء :
وأمّا قول المعاصر : " وكأنّه أشار إلى اعتراضاته على العلاّمة إلى آخره ،
فالظاهر أنّه ليست الإشارة إلاّ إلى المؤاخذات التي أخذها عليه السيّد
المصطفى نفسه في رجاله ، كاشتباه رجلين برجل واحد ، وجَعْل الواحد
رجلين ، ونَقْلِه كثيراً عن بعض الكتب المعتبرة ما ليس فيه ، وخاصّةً
ما ينقله عن الفهرست ورجال الشيخ ونحوهما ، إلى غير ذلك من
الأغاليط التي تدلّ على عدم تدرّبه في علم الرجال على ما صرح بذلك
السيّد المصطفى نفسه مفصّلاً في موضع من رجاله . ( 2 )
وأمّا الوجه الذي ذكره الشيخ المعاصر فعندي أنّه ليس بالوجه الذي أراده
السيّد المصطفى ؛ إذ لم يلوّح به في مطاوي رجاله . وليعلم أنّ نقل
ابن داود في رجاله عن كتب رجال الأصحاب ما ليس فيها ممّا ليس فيه
طعنٌ عليه ؛ إذ أكثر هذا نشأ من اختلاف النسخ والازدياد والنقصان
الحاصل من جانب المؤلّفين أنفسهم بعد اشتهار بعض نسخها وبقي في
أيدي الناس على حاله الأُولى من غير تغيير ، كما يشاهد في مصنّفات
معاصرينا أيضاً ، ولا سيّما في كتب الرجال التي يزيد فيها مؤلّفوها
الأسامي والأحوال يوماً فيوماً ، وقد رأيت نظير ذلك في كتاب فهرس
الشيخ منتجب الدين ، وفهرس الشيخ الطوسي ، وكتاب رجال
النجاشي ، وغيرها ، حتى أنّي رأيت في بلدة الساري نسخةً من خلاصة
العلاّمة قد كتبها تلميذه في عصره ، وكان عليها خطّه وفيها اختلاف
هامش
1 . أمل الآمل 2 : 73 .
2 . نقد الرجال 2 : 18 / 1262 . وانظر ترجمته 2 : 43 / 1321 .