وعن رابع : أنّ " الكتاب " ما كان مبوَّباً ومفصَّلاً ، و " الأصل " ما كان مجمع
أخبار وآثار . ( 1 ) والظاهر أنّ المناط في " الأصل " على ذلك هو كونه غير مبوَّب ، سواء
كان معتمداً عليه أم لا ، وسواء كان مسموعاً أو منتزعاً .
واستقرب العلاّمة البهبهاني : أنّ " الأصل " هو الكتاب الذي جَمَعَ فيه مصنّفُه
الأحاديث التي رواها عن المعصوم ( عليه السلام ) ، أو عن الراوي ، و " الكتاب " لو كان فيه
حديث معتمد معتبر ، لكان مأخوذاً من الأصل غالباً . قال : وقيّدنا بالغالب ؛ لأنّه
ربّما كان بعض الروايات وقليلها يصل معنعناً ، ولا يؤخذ من أصل ، وبوجود مثل
هذا فيه لا يصير أصلاً . ( 2 )
والظاهر أنّ مدار الفرق على ذلك هو أنّ المعتبر في " الأصل " هو كونه
مسموعاً ، وفي " الكتاب " كون غالبه منتزعاً .
[ في الأُصول الأربعمائة ]
أقول : إنّ المعروف في ألسنة العلماء أنّ الأُصول الأربعمائة جُمعت في عهد
مولانا الصادق ( عليه السلام ) أو الصادقين ( عليهما السلام ) . ( 3 )
وعن المحقّق في المعتبر أنّه كُتبت من أجوبة الصادق ( عليه السلام ) في المسائل أربعمائة
مصنَّف لأربعمائة مصنِّف سمّوها " أُصولاً " . ( 4 )
وظاهر العبارة أنّ التسمية ب " الأُصول " من المصنّفين لها .
لكن عن إعلام الورى أنّه روى عن الصادق ( عليه السلام ) من مشهور أهل العلم أربعة
آلاف إنسان ، وصنّف من جواباته في المسائل أربعمائة كتاب ، معروفة تسمّى
هامش
1 . حكاه الوحيد البهبهاني عن بعضهم في تعليقته : 7 . عدّة الرجال : 12 .
2 . تعليقة الوحيد البهبهاني : 7 .
3 . انظر تهذيب المقال 1 : 89 ، ومقباس الهداية 2 : 27 .
4 . المعتبر 1 : 26 .