كان بجليّاً .
قوله : " ابن ابن ذاك " يعني ابن عمرو المتقدّم .
وقال ابن داود : عمرو بن إلياس البجلي ، الكوفي ، قر ، ق ، جخ ، جش ، هو
أبو إلياس بن عمرو بن إلياس البجلي ( 1 ) أيضاً ابن ابن الأوّل ، ق ، جش ، ثقة ، روى
عن الطاطري ، وأخواه يعقوب ورقيم ثقتان . ( 2 )
ولا يخفى أنّ أبا إلياس - وهو عمرو بن إلياس - لم يكن جدّه إلياس ، كما هو
مقتضى كلام ابن داود .
وأيضاً لا معنى لقوله : " ابن ابن الأوّل " .
والظاهر أنّه كان أصل العنوان : عمرو بن إلياس بن عمرو بن إلياس ، كما هو
عبارة النجاشي في العنوان الثاني ، ( 3 ) وكان الغرض تعدّد العنوان ، كما يرشد إليه
تكرار رمز النجاشي ، أعني " جش " فسقط بعد قوله : " إلياس " .
وأيضاً قوله : " روى عن الطاطري " مبنيّ على الاشتباه ؛ إذ ما ذكره النجاشي
رواية الطاطري عن عمرو بن إلياس ، لا رواية عمرو عن الطاطري .
ومع ما ذُكر قد ذكر ابنَ إدريس في القسم الثاني ، ( 4 ) والغرض كون ابن إدريس
ممّن يتطرّق عليه الجرح ، وذكر أنّه أعرض عن أخبار أهل البيت ، مع أنّه عمل
بالأخبار المتواترة والأخبار المحفوفة بالقرائن القطعيّة قطعاً . مضافاً إلى أنّ حجّيّة
خبر الواحد مسألة أُصوليّة ، ولا يوجب القولُ فيها عن اجتهاد بعدم الحجّيّة فسقَ
القائل . كيف ! ولو كان الأمر على هذا للزم فسق كلّ مَنْ قال بعدم حجّيّة خبر
الواحد ؛ بل لزم فسق كلّ مَنْ قال في المسائل الفقهيّة بقول خلاف المشهور ؛ بل
هامش
1 . في المصدر : " عمرو البجلي " بدون " ابن إلياس " .
2 . رجال ابن داود : 146 / 1136 .
3 . رجال النجاشي : 289 / 773 .
4 . رجال ابن داود : 269 / 426 .