لزم فسق كلّ قائل بقول عند القائل بقول آخَر .
ومع ما ذُكر قد حكم الفاضل الخواجوئي في رجاله عند الكلام في الحسين
أبي العلاء بأنّ كتاب ابن داود لا يصلح للاعتماد عليه . ( 1 )
وحكى التصريح به عن الفاضل التستري في بعض حواشيه على أوائل
التهذيب في قوله : ولا نعتمد على ما ذكره ابن داود من توثيق الحسين بن
الحسن بن أبان في باب محمّد بن أُورمة ؛ ( 2 ) لأنّ كتاب ابن داود لا يصلح للاعتماد
عليه ؛ لما ظفرنا عليه من الخلل الكثير في النقل عن المتقدّمين ، وفي نقد الرجال
والتميّز بينهم ، ويظهر ذلك بأدنى تتبّع للموارد التي نقلها في كتابه . ( 3 )
لكن للفاضل المشار إليه تعليقات على كتاب ابن داود وكان كتابُه منظورَ
نظرِه ، كما يظهر من ملاحظة حواشيه على التهذيب .
قوله : " لما ظفرنا عليه " قد ذكر السيّد الداماد في الرواشح أنّ الظفر بمعنى الفوز
بالمطلوب ، يتعدّى بالباء ، وأمّا الظفر بمعنى الغلبة على الخصم فهو يتعدّى
ب " على " . ( 4 )
لكن مقتضى كلام صاحب القاموس جواز الأمرين ، قال : وبالتحريك :
المطمئنّ من الأرض ، والفوز بالمطلوب ، ظفره وظفر به وعليه ، كفرح . ( 5 )
وقال السيّد السند التفرشي في ترجمة ابن داود : له كتاب معروف حسن
الترتيب ، إلاّ أنّ فيه أغلاطاً كثيرة غفر الله له . ( 6 )
هامش
1 . الفوائد الرجالية : 311 .
2 . رجال ابن داود : 270 / 431 .
3 . انتهى كلام المولى التستري كما حكاه عنه المجلسي في ملاذ الأخيار 1 : 37 .
4 . الرواشح السماوية : 83 ، الراشحة الرابعة والعشرون .
5 . القاموس المحيط 2 : 84 ( ظفر ) .
6 . نقد الرجال 2 : 43 / 1321 .