لكن عندي في صحّة الرواية توقّف ؛ لأنّ في طريقها محمّدَ بن خالد البرقي ،
وقال النجاشي : " إنّه كان ضعيفاً في الحديث " ( 1 ) ومع ذلك فلا يبعد قبول قوله ؛ لنصّ
الشيخ على تعديله ، ( 2 ) وعدم صراحة كلام النجاشي في الطعن فيه في نفسه .
وأورد عليه بوجهين :
أحدهما : أنّ محمّد بن سنان وكذا محمّد بن خالد البرقي من أصحاب
الكاظم والرضا والجواد ( عليهم السلام ) ، وأمّا عبد الله بن سنان ( 3 ) وكذا إسماعيل بن
جابر من أصحاب الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) على ما نصّ عليه الكشّي ، ( 4 ) فرواية
البرقي عن محمّد بن سنان وهو عن جابر ممّا لا مانع عنه أصلاً ؛ لاجتماعهم
كلِّهم في طبقة واحدة ؛ لاشتراكهم جميعاً في صحابة الكاظم ( عليه السلام ) ، فاحتمال
رواية محمّد بن سنان عن إسماعيل بن جابر ثابت قطعاً ، فالذي يشهد به
التتبّع أنّ الواقع في الطريق كما يحتمل أن يكون هو محمّدَ بن سنان كذا يحتمل
أن يكون هو عبدَ الله بن سنان من غير ترجيح ، ولا فرق ؛ فالقول بأنّ عبد الله سهو
فيه سهو .
ثانيهما : أنّ الذي رواه الشيخ في هذه المسألة عن إسماعيل بن جابر
- وفي طريقه محمّد بن خالد البرقي - ( 5 ) هو الذي أشار إليه آنفاً
وحكم بضعفه ؛ لكون محمّد بن سنان في طريقه ، فكيف صار هذا بعد ذاك
صحيحاً واضحاً سنداً ومتناً .
هامش
1 . رجال النجاشي : 335 / 898 .
2 . رجال الشيخ : 386 / 4 .
3 . رجال الكشّي 2 : 710 / 770 و 771 .
4 . رجال الكشّي 2 : 450 / 349 .
5 . تهذيب الأحكام 1 : 41 ، ح 115 ، باب الأحداث الموجبة للطهارة .