الأخير : " محمّد بن سنان مطعون عليه ضعيف جدّاً ، وما يستند برأيه ولا يَشركه فيه
غيره ولا يعمل عليه " ، ( 1 ) وقولِه في التهذيب : " محمّد بن سنان ضعيف عند نقّاد
الأخبار " . ( 2 )
أقول : إنّ كلامه في الفهرست يمكن أن يكون مرجعه إلى التوقّف ، مع أنّ
ظاهر قوله : " وكتبه مثل كتب الحسين بن سعيد وعلى عددها " كونُ الغرض
المدحَ ؛ على أنّه معارَض بما مرّ من التوثيقات ، وبما يأتي من الوجوه الدالّة على
اعتبار محمّد بن سنان .
وبما سمعت يظهر حال الكلمات الباقيةِ ، مضافاً إلى ما يقال من أنّ عادته في
التهذيب والاستبصار فيما إذا كان مضمون الحديث ممّا يُقطع بفَساده الاكتفاءُ في
التضعيف بأدنى شيء ؛ تنبيهاً على فساد مضمونه بحيث يركن إليه الحمائل ( 3 )
ويعتقده الغافل .
ثامنها : ما قاله ابن الغضائري من أنّ محمّد بن سنان غال ( 4 ) لا يلتفت إليه .
ويضعّف بما يظهر ممّا مرّ ، مضافاً إلى ضعف تضعيفات ابن الغضائري كما
ربما اشتهر في الألسن .
لكن هذا المقال ضعيف الحال كما يظهر بملاحظة ما حرّرناه في الرسالة
المعمولة في باب ابن الغضائري ، فضلاً عمّا نقله السيّد السند النجفي من رواية
ابن طاووس بسنده عن بعض ، حيث سأل بعضاً عمّا يقال في محمّد بن سنان من
أمر الغلوّ ، فقال : " معاذ الله ، هو - والله - علّمني الطهورَ ، وحَبسَ العيال ، وكان
هامش
1 . الاستبصار 3 : 224 ، ح 810 ، باب الرجل إذا سمى المهر ودخل بالمرأة قبل أن يعطيها مهرها كان ديناً
عليه .
تهذيب الأحكام 7 : 361 ، ح 1464 ، باب المهور والأُجور وما ينعقد من النكاح من ذلك وما لا ينعقد .
2 . تهذيب الأحكام 7 : 361 ، ح 1464 ، باب المهور والأُجور .
3 . كذا .
4 . نقله عنه في خلاصة الأقوال : 251 / 17 .