وسليمُها وسديدها ، ( 1 ) بل هو خلاف المكشوف تحصيلاً .
مع أنّ فساد الرواية لا يكشف عن فسق الراوي ولا يوجب رفع الوثوق به ، إلاّ
أن يكون الغرض من الفساد هو الكذبَ المقطوع به ، لكنّه بعيد .
رابعها : ما عن الكشّي من أنّ محمّد بن سنان غال . ( 2 )
لكنّه معارَض بما نقله الكشّي من رواية الفضل وأبيه وغيرهما عن محمّد بن
سنان ، ( 3 ) بناءً على دلالته على المدح كما يظهر ممّا مرّ . وأمّا بناءً على دلالة رواية
العدل على العدالة فالأمر أظهر . وقد تقدّمت حكاية رواية الثقات والعدول عن
محمّد بن سنان من غير الكشّي أيضاً .
ومع هذا إن كان الغلوّ باعتقاد ( 4 ) الربوبيّة في حقّ المعصوم ، فهو يوجب الكفر
ويقتضي ردّ الرواية لكنّ هذا ينحصر بالنسبة إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ؛ إذ بالنسبة إلى
غيره لم يقعْ هذا الاعتقاد ، مع أنّ الظاهر - بل بلا إشكال - أنّ المقصود بالغلوّ ليس
اعتقادَ الربوبيّة .
وإن كان لغير اعتقاد الربوبيّة ، فلا إشكال في أنّه لا يوجب الفسق ؛ إذ المدار في
الفسق على ارتكاب الكبيرة والإصرار على الصغيرة ؛ فالمدار على العصيان
بالجوارح ، فلا مجالَ لحصول الفسق بالاعتقاد . وأمّا الكفر فالغلوّ غير موجب له ؛
إذ الكفر إمّا بعدم الاعتقاد ببعض الأُصول أو بإنكار بعض الضروريات ، واعتقادُ
مرتبة عالية في الإمام ( عليه السلام ) لا يستلزمُ عدمَ الاعتقادِ ببعض الأُصول ولا خفاء ، ولا يكون
داخلاً في إنكار الضروري .
نعم ، غاية الأمر أن يدّعى الإجماع على فساد الاعتقاد المشار إليه ، لكن
هامش
1 . تعليقة الوحيد البهبهاني : 297 .
2 . رجال الكشّي 2 : 613 / 584 .
3 . رجال الكشّي 2 : 796 / 979 .
4 . في " د " : " باعتبار " .