البخاري ، وذكر جزواً في إبطال ما ذكره من الشروط ، وكذلك النجاشي
والشيخ فإنّ الشيخ لتبحّره في العلوم كان يعلم أو يظنّ عدمَ لزوم ما ذكره
النجاشي ؛ فلهذا اعتمد الشيخ على جميع إجازات ابن بُطّة في فهرسته ،
فتدبّر في أكثر ما يضعّفون به الأصحابَ ، فإنّه من هذا القبيل . ( 1 )
وأيضاً ضعّف ابن الوليد محمّدَ بن عيسى بن عبيد بن يقطين ، ( 2 ) وقال المولى
التقي المجلسي :
وتضعيف ابن الوليد لكون اعتقاده أنّه يعتبر في الإجازة أن يقرأ على
الشيخ أو يقرأه الشيخ ويكون السامع فاهماً لما يرويه ، وكان لا يعتبر
الإجازة المشهورة بأن يقول : أجزت لك أن تروي عنّي ، وكان محمّد بن
عيسى صغيرَ السنّ ولا يعتمدون على فهمه عند القراءة ، ولا على إجازة
يونس له ولهذا ضعّفه . وأنت خبير بأنّه لا يشترط ذلك ، بل يكفي
الإجازة في الكتب ، بل لا يحتاج في الكتب المتواترة إلى الإجازة ، فلهذا
الاشتراط ضيّق على نفسه كما ضيّق بعضُ من عاصرناه في أمثاله . ( 3 )
وبعد ذلك أقول : إنّ غاية أمر الرواية بالوجادة - بناءً على عدم جوازها - إنّما
هي الفِسْق ، بناءً على كثرة الرواية المبنيّة على الوجادة ، لأنّه يتحقّق الإصرار ؛ إذ
الرواية بالوجادة بناءً على حرمتها من باب الصغيرة بلا شبهة ، ولا ضير في الفِسق
بالنسبة إلى اعتبار الرواية بناءً على عدم اعتبار العدالة في اعتبار الرواية .
وبعد ذلك أقول : إنّ الكلّيّة المحكيّة في تلك المقالة عن محمّد بن سنان
مقطوعة الفساد ؛ لرواية محمّد بن سنان عن المعصوم كثيراً ، ولا مجالَ للوجادة فيه
ولو فرضنا كون الرواية روايةً لِما كتبه المعصوم في موضع ؛ إذ المدار في الوجادة
هامش
1 . روضة المتّقين 14 : 432 .
2 . حكاه عنه النجاشي في رجاله : 333 / 896 .
3 . روضة المتّقين 14 : 54 .