الشيخ في أصحاب مولانا الصادق ( عليه السلام ) وصرّح بأنّه أخو عبد الله . ( 1 )
ومحمّد بن سنان المبحوثُ عن حاله هو أبو جعفر الزاهري من ولد زاهر
مولى عمرو بن الحَمِق الخزاعي ، فلعلّ محمّد بن سنان المدّعى في الكلام المشار
إليه كونُه من الكذّابين المشهورين هو أخو عبد الله .
ويرشد إليه قول الشيخ " ليس بعبد الله " ، ( 2 ) حيث إنّ المناسب إظهار كون
محمّد بن سنان غير أخيه ، ولا سيّما مع اشتهار أخيه ، كما هو مقتضى ما سَمِعْت من
أنّ الشيخ صرّح بكونه أخا عبد الله ، بل هو قضيّةُ اشتهار عبد الله ؛ حيث إنّ
المقصود بعبد الله هو عبد الله بن سنان المعروف ، كما يرشد إليه قول النجاشي :
" عبد الله بن سنان بن طريف مولى بني هاشم " . ( 3 )
وأنت خبير بأنّ مجرّد الاحتمال لا يكفي في رفع القدح كما صنعه القائل ؛
حيث اكتفى بذلك في رفع القدح ، مع أنّ كونه هو محمّدَ بن سنان المبحوثَ عن
حاله من أولاد زاهر لا ينافي كونه متّحداً مع محمّد بن سنان بن طريف ؛ لاحتمال
كون زاهر بعضَ الأجداد البعيدة لمحمّد بن سنان وطريف جدّاً قريباً له .
وأمّا الاستشهاد بقوله : " ليس بعبد الله " . ففيه : أنّه لا بأس بإظهار كون محمّد بن
سنان غيرَ عبد الله بن سنان ، اللهمّ إلاّ أن يقال : إنّ نفي كون محمّد بن سنان غيرَ
أخيه أنسبُ ، والمناسبة فيه أزيدُ ، ومع ذلك ينصرف محمّد بن سنان في كلام
الفضل إلى محمّد بن سنان المبحوثِ عن حاله ، فعليه المدار ، وعليه يدور الأمر
في جميع الأسانيد وكلمات أرباب الرجال ، بل جميع المحاورات .
وبما سمعت يظهر حال الكلمات الباقيةِ ، مضافاً إلى أنّ الكلام الأخير متنافِ
هامش
1 . رجال الشيخ : 288 / 129 .
2 . انظر رجال الشيخ : 288 / 129 .
الظاهر أنّ هذا الكلام للكشّي في رجاله 2 : 796 / 979 ، وحكاه عنه في خلاصة الأقوال : 251 / 17 .
3 . رجال النجاشي : 214 / 558 .