بمعنى أنّ كلّ من لم يحضره عنده فقيه يجوز له العمل به ، وإن كان
الظاهر أنّ من كان عنده فقيه أيضاً يجوز له العمل به في عرف المحدّثين ؛
لأنّه خبر وليس بفتوى حتّى يموت بموت قائله ، لكنّ المعروف عندهم
عدم جواز العمل بالوجادة إذا أمكنهم النقل عن المحدّثين . ( 1 )
أقول : إنّ مقتضى ما سمعت أن اسم ما صنّفه محمّد بن زكريا هو كتاب
من لا يحضره الطبيب ، واسم ما صنَّفه الصدوق كتاب من لا يحضره
الفقيه ، فلفظ " الكتاب " داخل في كلّ من اسمي الكتابين وعلى هذا لا حزازة
في اسمي الكتابين . ولا محيص عن الحزازة على تقدير كون الاسم مَن لا يحضره
الطبيب ومَن لا يحضره الفقيه ، إلاّ أنّ إدخال لفظ " الكتاب " في اسم الكتاب
غير متعارف ، كما أنّ التسمية ب " كتاب من لا يحضره الفقيه " منوطة بجواز
العمل بالوجادة مع التمكّن من النقل بالتحديث بعد جواز العمل بالخبر لغير
المجتهد .
فائدة [ 5 ]
[ في يزيد بن إسحاق شعر ]
قال الصدوق في مشيخة الفقيه :
وما كان فيه عن هارون بن حمزة الغنوي فقد رويته عن محمّد بن
الحسن رحمه الله ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن محمّد بن
أبي الحسين بن الخطّاب ، عن يزيد بن إسحاق شعر ، عن هارون بن
حمزة الغنوي . ( 2 )
هامش
1 . روضة المتّقين 1 : 14 .
2 . الفقيه 4 : 72 من المشيخة .