في غاية البعد ، وإن تعدّدت كنية ليث الأسدي بأبي بصير وأبي محمّد .
وأمّا الثاني فهو قد ذكر من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) ويمكن أن يكون هو والدَ
محمّد بن أبي عمير ، بل هو الظاهر ؛ لشركته مع محمّد بن أبي عمير في بيع
السابري ؛ لذكر بيع السابري في حقّ ابن أبي عمير في الرواية الآتية ، ( 2 ) مع ذكره في
ترجمة زياد بن عيسى المشار إليه . ( 3 )
إلاّ أن يقال : إنّه يبعد اشتراك الوالد والولد في المرويّ عنه ، وزياد بن عيسى
المشار إليه قد ذكر من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) كما ذكر ، ( 4 ) وابن أبي عمير من أصحاب
الصادق ( عليه السلام ) على ما ذكره غير واحد ، ( 5 ) ويشهد به روايته عن الصادق ( عليه السلام ) ، ويظهر
الحال بملاحظة الرسالة المعمولة في أصحاب الإجماع ، ومن أصحاب الكاظم
على ما ذكره النجاشي ، ( 6 ) ومن أصحاب الرضا ( عليه السلام ) على ما في رجال الشيخ ، ( 7 ) ومن
أصحاب الجواد ( عليه السلام ) على ما ذكره الشيخ في الفهرست ، ( 8 ) وإن ذكر فيه أنّه لم يرو عن
الكاظم ( عليه السلام ) ، إلاّ أنّ نسخ الفهرست مختلفة ، فبعضها مشتمل على ذكر كونه من
أصحاب الجواد ( عليه السلام ) ، والأكثر - كما في كلام بعض الأصحاب - خال عنه .
إلاّ أن يقال : إنّ وفاة مولانا الجواد ( عليه السلام ) في سنة عشرين ومائتين ، ( 9 ) ووفاة ابن أبي عمير
هامش
1 . رجال الشيخ : 198 / 47 .
2 . الكافي 7 : 126 ، ح 1 ، باب الرجل يموت ولا يترك إلاّ امرأته .
3 . رجال الشيخ : 198 / 43 .
4 . رجال الشيخ : 198 / 43 .
5 . هذا مشكل ، انظر منتهى المقال 5 : 308 / 2423 .
6 . رجال النجاشي : 326 / 887 .
7 . رجال الشيخ : 388 / 26 .
8 . الفهرست : 168 / 618 .
9 . انظر الارشاد للمفيد 2 : 289 ؛ وكشف الغمّة 2 : 370 ؛ والفصول المهمّة : 275 ؛ وإعلام الورى
2 : 106 .