والظاهر أنّ الوجه في التصحيح : أنّه حكى الكشّي عن بعض نقل الإجماع
على التصديق والتصحيح في حقه . ( 1 )
لكن يمكن أن يكون تصحيح الطريق إلى معاوية بن شريح بواسطة اتّحاده
مع معاوية بن ميسرة بن شريح ، وصحّة الطريق إليه ، كما جرى على القول به
بعض الأعلام ، بل على ذلك المنوال الحال فيما ذكره في الخلاصة أيضاً من أنّ
طريق الصدوق إلى معاوية بن ميسرة وإلى عائذ الأحمسي وإلى خالد بن نجيح
صحيح ، ( 2 ) مع أنّ الثلاثة المذكورين غير مذكورين بتوثيق ولا بغيره على ما ذكره
الشهيد الثاني في الدراية . ( 3 )
وكذا الحال فيما ذكره في المختلف - في مسألة ظهور فسق إمام الجماعة - من :
أنّ حديث عبد الله بن بكير صحيح ، مع أنّه واقفيّ ؛ استناداً إلى نقل إجماع العصابة
من الكشّي ، ( 4 ) على ما ذكره السيّد الداماد . ( 5 )
لكنّك خبير بأنّ الغرض من الصحيح فيما ذكره الشهيد والسيّد الداماد إنّما هو
الصحّة إلى معاوية بن ميسرة وأمثاله ، فمعاوية بن ميسرة وأمثاله خارجة عن
الصحّة ، فليس إطلاق الصحّة في الموارد المذكورة مبنيّاً على الخروج عن
الاصطلاح .
ومن قبيل الموارد المذكورة قول العلاّمة في الخلاصة في شرح حال طرق
الفقيه : وعن زرعة صحيح وإن كان زرعة فاسدَ المذهب . ( 6 )
هامش
1 . رجال الكشّي 2 : 831 / 1050 .
2 . خلاصة الأقوال : 277 و 278 ، الفائدة الثامنة .
3 . الدراية : 21 .
4 . مختلف الشيعة 2 : 497 ، المسألة 357 .
5 . الرواشح السماويّة : 47 ، الراشحة الثالثة .
6 . خلاصة الأقوال : 277 ، الفائدة الثامنة .