بل قد اتّفق الخروج عن الاصطلاح الجديد في الصحّة من غير العلاّمة من
المتأخّرين أيضاً ، كالشهيد الثاني في المسالك ، ( 1 ) والعلاّمة الخوانساري ، وصاحب
الحدائق ، ( 2 ) بل قد عدّ الشهيد الثاني في الدراية موارد أُخرى للخروج عن
الاصطلاح ، ( 3 ) وكذا السيّد الداماد ، ( 4 ) وقد ذكر بعض تلك الموارد في المنتقى ومشرق
الشمسين . ( 5 )
إلاّ أنّ الحال في تلك الموارد نظير الحال في الموارد المتقدّمة ، فتوهّم تطرّق
الخروج عن الاصطلاح فيها مبنيّ على الاشتباه بين الدخول في الصحّة والخروج
عنها ، وتفصيل الحال موكول إلى ما حرّرناه في الرسالة المعمولة في تصحيح
الغير .
[ كلام المنتقى وشرحه ]
بقي أنّه قال في أوائل المنتقى :
واعتمدت فيه إيثار سلوك الاختصار ، مع التزام الإشارة في
موضع الإشكال إلى ما به ينحلّ ، والتنبيه في محلّ التعارض على
طريق الجمع ؛ حرصاً على توفّر الرغبة في تصحيحه وضبطه ،
وحذراً من تطرّق الملل إلى الاشتغال بقراءته ودرسه ، ولهذين
الوجهين أضربت عن الموثّق مع كونه شريكاً للحسن في
المقتضي ؛ لضمّه إلى الصحيح ، وهو دلالة القرائن الحاليّة على
اعتباره ، على أنّ التدبّر يقضي برجحانها في الحسن عليها في
هامش
1 . مسالك الأفهام 15 : 25 .
2 . انظر الحدائق الناضرة 1 : 14 .
3 . الدراية : 22 .
4 . الرواشح السماويّة : 47 ، الراشحة الثالثة .
5 . منتقى الجمان 1 : 12 ؛ مشرق الشمسين : 34 .