ويكفي اشتهار الصفّار في حمل الإطلاق عليه خالياً عن المعارض . مع أنّه
روى في التهذيب عن الكليني عن محمّد بن يحيي عن محمّد بن الحسين عن
عليّ بن النعمان عن سويد القلانسي عن الدهّان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . ( 1 )
إلاّ أنّ الظاهر [ أنّه ] من باب الاشتباه ؛ لمخالفته مع السند المذكور في الكافي
بوجوه .
وبعد ذلك أقول : إنّه قد تكرّر رواية الكليني عن محمّد بن الحسن عن
سهل بن زياد ، ( 2 ) وكذا تكرّر روايته عن عليّ بن محمّد ومحمّد بن أبي عبد الله عن
سهل بن زياد . ( 3 )
والمقصود بعليّ بن محمّد هو : علان ، وبمحمّد بن أبي عبد الله : محمّد بن
جعفر الأسدي ، وهُما من أعداد عدّة سهل بن زياد دلالةً على كون المقصود
بمحمّد بن الحسن هو الصفّار ؛ لأنّه من أعداد عدّة سهل بن زياد .
وكذا الحال في مشاركة محمّد بن الحسن مع عليّ بن محمّد ومحمّد بن
أبي عبد الله في الرواية ؛ لكونهما من شركاء الصفّار في الرواية عن سهل بن زياد
في رواية الكليني عن العدّة عن سهل بن زياد ، فالمقصود بمحمّد بن الحسن في
الموارد المذكورة هو الصفّار .
ويظهر من ذلك أنّ المقصود بمحمّد بن الحسن في سائر موارد الإطلاق هو
الصفّار ، بل الموارد المذكورة كثيرة ، فمورد الشكّ يُحمل على الغالب ولو كان
محمّد بن الحسن في بعض الموارد هو الطائي وكان الطائي مغايراً للصفّار .
هامش
1 . تهذيب الأحكام 6 : 134 ، ح 226 ، باب من يجب معه الجهاد .
2 . منها : ما في الكافي 3 : 37 ، ح 13 ، باب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه .
3 . منها : ما في الكافي 3 : 39 ، ح 4 ، باب الرجل يطأ على العذرة أو غيرها من القذر .