ثمان وعشرين وثلاثمائة على ما ذكره الشيخ في الفهرست . ( 1 )
وبأنّ محمّد بن الحسن بن الوليد يكون وفاته بعد وفاة الكليني بأربع عشرة
سنة ، أو خمس عشرة سنة ؛ لما ذكره النجاشي من أنّ محمّد بن الحسن بن
أحمد بن الوليد مات في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة ، ( 2 ) وموت الكليني في سنة
تسع وعشرين وثلاثمائة ، أو ثمان وعشرين وثلاثمائة ، ومحمّد بن الحسن المشار
إليه يروي عن الصفّار كما صرّح به الشيخ في الرجال ، ( 3 ) فرواية الكليني عن الصفّار
أولى .
وفيهما نظر .
أمّا الأوّل فلأنّ مساعدة الطبقة إنّما تقتضي عدم ممانعة الطبقة عن الرواية ، لكنّها
لا تكون من باب المقتضي للرواية . كيف ! ويحتمل مشاركة غير الصفّار للصفّار في
الطبقة ، وليس مساعدة الطبقة موجبةً لتعيّن محمّد بن الحسن في الصفّار .
إلاّ أن يقال : إنّه ليس في طبقة الصفّار مَنْ يشاركه في الاشتهار ، فاشتهار
الصفّار مع فرض مساعدة الطبقة وعدم مما نعتها عن الرواية يقتضي الظنّ بكون
المقصود هو الصفّار ، وفيه الكفاية .
وبما سمعت يظهر الكلام في الثاني .
نعم ، يمكن الاستدلال بأنّ رواية الكليني عن محمّد بن الحسن أكثر من أن
تحصى ، ولم يقيّده في شيء من المواضع بشيء ، والظاهر من عدم التقييد رأساً
أنّ محمّد بن الحسن في جميع المواضع واحد ، ومن البعيد أن يقتصر الكليني في
الرواية على واحد مجهول ، ولم يرو عن الصفّار مع كونه من أعاظم المحدّثين ،
وكتبه معروفة مثل بصائر الدرجات وغيره ، بل في كلام الشيخ في الفهرست : أنّ له
هامش
1 . الفهرست : 135 / 591 .
2 . رجال النجاشي : 383 / 1042 .
3 . رجال الشيخ : 495 / 23 .