مراسيل ابن أبي عمير ؛ لثبوت وثاقة الواسطة ؛ بناءً على عدم إرساله إلاّ عن ثقة .
وأنت خبير بأنّ الظاهر اتّحاد الأسباب بحسب الأشخاص في إفادة الظنّ وإن
أمكن الاختلاف ، فمراسيل الصدوق لا تقصر في إفادة الظنّ بالصدور عن مراسيل
ابن أبي عمير .
وأيضا الظاهر منه اتّصاف مراسيل الصدوق بالصحّة لو كانت بتوسّط العدول ،
ومقتضاه اتّصاف مراسيل ابن أبي عمير بالصحّة .
والغرض من الصحّة إن كان هو الصحّة باصطلاح المتأخّرين ، فلا ريب في
اختصاصها في الاصطلاح بالمسند ، فلا يتّصف المرسل بالصحّة لا مراسيل ابن
أبي عمير ولا مراسيل الصدوق .
وإن كان الغرض هو الصحّة باصطلاح القدماء ، فلا بأس به . والله العالم .
قد فرغ منه ابن محمّد إبراهيم أبو المعالي ، ولله المحسن المفضل المنعام
تمام الحمد ، والحمد التمام على إتمام التوفيق بتوفيق الإتمام بعد حمده سبحانه
على الإقدام على المرام ، فله الحمد على الإقدام والإتمام ، والسلام من السلام
فوق كلّ سلام على نبيّه خاتم الأنبياء وسيّد الأنام ، وعلى أهل بيته الغرّ الميامين
الكرام ؛ سيّما ابن عمّه شافع المذنبين لدى قيام الساعة وساعة القيام ما دار السلام
في الإسلام بين أهل الإسلام .
الرسائل الرجالية — صفحة 476
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٤٧٦