فائدة [ 5 ]
[ في الترجمة ]
قال في المصباح : " وترجم فلان كلامه : إذا بيّنه وأوضحه . وترجم كلام غيره :
إذا عبّر عنه بلُغَة غير لغة المتكلّم - إلى أن قال - : ووزن تَرْجَمَ فَعْلَلَ ، مثل دَحْرَجَ " . ( 1 )
ومقتضى هذه العبارة أنّ الترجمَة بفتح الميم ، لا الضمِّ كما هو المشهور
المعروف في الألسُن .
ومقتضاه أيضاً أنّ الترجمة بمعنى إيضاح معنى الكلام ، سواء كان الكلام كلامَ
الموضح أو كلامَ غيره .
وظاهر الصحاح كونه بمعنى كلام الغير قال : " ويقال : قد ترجم كلامه : إذا
فسَّره بلسان آخَرَ " . ( 2 )
لكن يمكن أن يكون الغرض إيضاحَ معنى الكلام بلسان آخَرَ ، سواء اتّحد
المتكلّم والموضح أم اختلفا .
فاستعمال الترجمة في شرح حال الشخص في كلمات أرباب الرجال من
باب المجاز ، اللهمّ إلاّ أن يكون الترجمة بمعنى الإيضاح والتفسير بإيضاح الكلام
من باب نسبة الترجمة إلى الكلام .
هذا ، وقد ذكر في المصباح : أنّ " ترجمان " اسمُ الفاعل ، وفيه لغات أجودُها
فتحُ التاء وضمّ الجيم ، والثانية ضمّهما معاً بجعل التاء تابعةً للجيم ، والثالثة فتحهما
بجعل الجيم تابعةً للتاء والجمع تَراجِم ، التاء والميم أصليّتان ثمّ حكى عن الأكثر
أصالةَ التاء . ( 3 )
هامش
1 . المصباح المنير : 74 ( رجم ) .
2 . الصحاح 5 : 1928 ( رجم ) .
3 . المصباح المنير : 74 ( رجم ) .