وعليه يمكن أن يكون الغرض أنّه مفتح العلم ، من باب استعمال المصدر
بمعنى اسم الفاعل .
قال في الصحاح : " فقحت الوردة : تَفَقَّحَت " . ( 1 )
وإليه يرجع ما احتمل من كون المراد محلَّ فتح العلم ونَشْرِه ، وإلاّ فلا يصحّ
بظاهره ؛ إذ لا مجال لكون الفقحة من باب اسم المكان .
وربّما احتمل أن يكون الغرض أنّه يميّز العلم بين حقّه وباطله .
قال في القاموس : " فقح الشيء سفّه كما يسفّ الدواء " . ( 2 )
هو مردود - بعد كونه خلافَ الظاهر - بأنّ ما بمعنى السفّ هو القمح .
قال في الصحاح : " قَمِحْتُ السويقَ وغيرَه - بالكسر - إذا استففته " . ( 3 )
وفي القاموس : " قَمِحَهُ كسَمِعَهُ : استفَّهُ " . ( 4 )
ولعلّ المحتمل توهّم كون السفِّ بمعنى التصفية .
وعبَّر في الخلاصة بقفة العلم قال : " وكان ، يُعرف بقُفَّة العلم ؛ لأنّه كان كثيرَ
العلم " . ( 5 )
وقال الشهيد الثاني في الحاشية : " هكذا وجدت في النسخ التي عندي " . ( 6 )
وعليه إمّا أن يكون اللقب مستعاراً من القُفَّة بمعنى ما ارتفع من الأرض ، كما
قال في الصحاح " القُفُّ : ما ارتفع من مَتْن الأرض وكذلك القُفَّةُ " . ( 7 )
أو بمعنى الإناء المستديرة المأخوذة من ورق الشجر قيل : " يقال : شيخ
هامش
1 . الصحاح 1 : 392 ( فقح ) .
2 . القاموس المحيط 1 : 249 ( فقح ) . وانظر ص 252 .
3 . الصحاح 1 : 397 ( قمح ) .
4 . القاموس المحيط 1 : 252 ( قمح ) .
5 . خلاصة الأقوال : 31 / 7 .
6 . تعليقة الشهيد الثاني على خلاصة الأقوال : 19 . وانظر منتهى المقال 2 : 236 / 541 .
7 . الصحاح 4 : 1418 ( قفف ) .