" وفي تعديله بذلك نظر ، والأولى التوقّف " . ( 1 )
وقد حرّرنا في الرسالة المعمولة في " ثقة " عبارات من العلاّمة تقتضي القدحَ
في الشهادة للنفس أو غيرها بعدم ثبوت العدالة بها وإن كانت مرجّحةً للقبول ،
والظاهر منه لزوم ثبوت العدالة في اعتبار رواية الراوي ، والظاهر من العدالة إنّما
هو المعنى الأخصّ ، أعني المجامع للإيمان ، فالظاهر لزوم ثبوت العدالة بالمعنى
الأخصّ في اعتبار رواية الراوي ،
لكنّه صرّح في الخلاصة بقبول رواية جماعة من فاسدي المذهب ، كقوله في
ترجمة أبان بن عثمان - بعد نقل كونه ناووسيّاً عن الكشّي عن عليّ بن الحسن - :
" والأقوى عندي قبول روايته وإن كان فاسدَ المذهب " . ( 2 )
وقوله في ترجمة الحسن بن عليّ بن فضّال : " وأنا أعتمد على روايته وإن كان
مذهبه فاسداً " . ( 3 )
وقوله في ترجمة عليّ ابن أسباط بعد نقل كونه فطحيّاً عن النجاشي
والكشّي : " وأنا أعتمد على روايته " . ( 4 )
بل قال المحقّق القمّي : إنّه أكثر في الخلاصة من قبول رواية فاسدي
المذهب ، ( 5 ) ولولا اعتبار العدالة ففساد مذهب محمّد بن جعفر الأسدي لا ينافي
اعتبار خبره ، بل يمكن القول بأنّ القول بالجبر والتشبيه لا ينافي العدالة .
إلاّ أن يقال : إنّ القول بالتشبيه خلاف الضرورة ، وهو يوجب الكفر وإن كان
الإنكار من جهة الشُبهة ، بناءً على كون إنكار الضروريّ موجباً للكفر وإن كان
هامش
1 . خلاصة الأقوال : 45 / 51 .
2 . خلاصة الأقوال : 21 / 3 .
3 . أُنظر : خلاصة الأقوال : 37 / 2 ، ولا يوجد فيه هذه العبارة .
4 . خلاصة الأقوال : 99 / 38 .
5 . انظر القوانين المحكمة 1 : 462 .