وقد ذكر الطريحي أنّه قد يعبّر عن الإمام ب " الأصل " كما في بعض التراجم . ( 1 )
لكن نفى شيخنا السيّد الظفرَ به ، إلاّ أنّ من هذا الباب ما رواه الكشّي في
ترجمة أحمد بن إبراهيم أبي حامد المراغي :
قال عليّ بن محمّد بن قتيبة : قال : حدّثني أبو حامد أحمد بن إبراهيم
المراغي ، قال : كتب أبو جعفر محمّد بن أحمد بن جعفر القمّي العطّار -
وليس له ثالث في الأرض في القرب من الأصل - يصفنا لصاحب
الناحية . فخرج ، ( 2 ) إلى آخره .
وقد صرّح العلاّمة البهبهاني أيضاً بكون المقصود ب " الأصل " هو الإمام ، وكذا
ما في باب الكنى في ترجمة أبي شداخ من أنّه وقع إليه كتاب في الإمامة موقّع عليه
بخطّ الأصل : " كتاب أبي شداخ في الإمامة " . ( 3 )
وكذا ما رواه الكشّي في ترجمة الفضل بن شاذان من أنّ مولانا - يعني أبا
محمّد الجواد ( عليه السلام ) - أنفذ إلى نيسابور وكيلاً يقبض حقوقه ، فنزل بنيسابور عند قوم
من الشيعة ، فكتب هذا الوكيل يشكوا الفضل بن شاذان بأنّه يزعم أنّي لست من
الأصل ، ومنع الناس من إخراج الحقوق ، وكتب هؤلاء النفر أيضاً إلى الأصل
الشكاية عن الفضل . ( 4 )
[ في توثيق محمّد بن جعفر الأسدي وعدمه ]
وكيف كان ، فالظاهر بل بلا إشكال كمال اعتبار محمّد بن جعفر الأسدي ؛ ( 5 )
هامش
1 . جامع المقال : 185 .
2 . رجال الكشّي 2 : 815 / 1019 .
3 . تعليقات الوحيد على منهج المقال : 389 .
4 . رجال الكشّي 2 : 820 / 1028 .
5 . قال الصدوق في صوم الفقيه : وأمّا الخبر الذي روي فيمن أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً أنّ عليه
ثلاث كفّارات ، فأنا أُفتي فيمن أفطر بجماع محرَّم عليه ؛ لوجود ذلك في روايات أبي الحسين الأسدي
فيما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري ، وظاهره التوثيق ( منه رحمه الله ) .