أقول : إنّه روى الكليني في أُصول الكافي عن عليّ ، عمّن حدّثه ، قال :
وُلد لي ولد ، فكتبت أستأذن في طهره ، أي اختتانه يوم السابع ، فورد :
" لا تفعل " ، فمات يوم السابع أو الثامن ، ثمّ كتبت بموته ، فورد :
" ستخلّف غيره وغيره تسمّيه بأحمد ، ومن بعد أحمد جعفراً " فجاء كما
قال . وتهيّأت للحجّ ، وودّعت الناس ، وكنت على الخروج ، فورد :
" نحن لذلك كارهون ، والأمر إليك " . قال : فضاق صدري ، واغتممت ،
وكتبت : أنا مقيم على السمع والطاعة ، غير أنّي مغتمّ بتخلّفي عن الحجّ ،
فورد : " لا يضيقنّ صدرك ، فإنّك ستحجّ من قابل إن شاء الله " . قال : [ ولمّا
كان من قابل ، كتبت أستأذن ] ( 1 ) فورد الإذن ، فكتبت : إنّي عادلت محمّد بن
العبّاس ، وأنا واثق بديانته وصيانته ، فورد : " الأسدي نعم العديل ، [ فإن
قدم ] ( 2 ) فلا تختر عليه " فقدم الأسدي فعادلته . ( 3 )
وفي الحاشية تعليقاً على الأسدي في قوله : " فقدم الأسدي " : والظاهر أنّه
بخطّ العلاّمة المجلسي : هو أبو الحسين من الوكلاء . ( 4 )
[ كلام الشيخ في الغيبة وشرحه ]
وعن الشيخ في كتاب الغيبة : أنّه كان في زمان السفراء المحمودين أقوام ثقات يرد
عليهم التوقيعات من قِبَله ، المنصوبين للسفارة من الأصل ، منهم : محمّد بن جعفر
الأسدي ، إلى أن قال : ومات الأسدي على ظاهر العدالة ، لم يتغيّر ولم يطعن عليه . ( 5 )
قوله : " من الأصل " المقصود بالأصل هو مولانا إمام العصر عجّل الله فرجه .
هامش
1 و 2 . أضفناه من المصدر .
3 . الكافي 1 : 522 - 523 ، ح 17 ، باب مولد الصاحب ( عليه السلام ) .
4 . مرآة العقول 6 : 192 .
5 . الغيبة : 417 .