وروى الصدوق أخباراً مستفيضة تدلّ على وكالته للصاحب ( عليه السلام ) ، وظهور
المعجزات منه على يده ، فمن أراده فعليه بكمال الدين وكتاب الغيبة ، والوكالة
والبابيّة وظهور المعجزات على اليد في باب محمّد بن جعفر الأسدي .
ويظهر من بعض آخَر أيضاً القول باتّحاد محمّد بن جعفر الأسدي
ومحمّد بن جعفر بن عون ، حيث إنّه حكى في ترجمة محمّد بن جعفر بن عون
أنّه عدّه الصدوق في كمال الدين من الوكلاء الذين وقفوا على معجزات
الصاحب ( عليه السلام ) ورأوه . ( 1 )
وفي باب مولد صاحب الزمان ( عليه السلام ) من الأُصول : " الأسدي ، نعم العديل " . ( 2 )
وقال الشيخ محمّد الحُرّ : هو من مشايخ الكليني يروي عنه بعنوان محمّد بن
أبي عبد الله . ( 3 )
قوله : " عدّه الصدوق في كمال الدين من الوكلاء " .
أقول : إنّ الصدوق روى في باب ذكر مَنْ شاهد القائم ( عليه السلام ) وكلّمه ، عن
محمّد بن محمّد الخزاعي ، عن أبي عليّ الأسدي ، عن أبيه ، عن محمّد بن
أبي عبد الله الكوفي أنّه ذكر عدد مَن انتهى إليه ممّن وقف على معجزات صاحب
الزمان ( عليه السلام ) ، ورآه من الوكلاء ، إلى أن ذكر من أهل الريّ " الأسدي " قال : " يعني نفسه " . ( 4 )
وهذا المقال من كلام الصدوق أو من كلام محمّد بن محمّد الخزاعي ؟
فلا يكون العدّ معيّناً في كونه من الصدوق ، كما يقتضيه كلام القائل ، بل الظاهر كون
المقالة المشار إليها من كلام محمّد بن محمّد الخزاعي ، فليس العدّ من كلام
الصدوق ، كما جرى عليه القائل .
هامش
1 . انظر منتهى المقال 5 : 398 / 2539 .
2 . الكافي 1 : 522 ، ح 17 ، باب مولد الصاحب ( عليه السلام ) .
3 . لم نعثر عليه في الوسائل .
4 . كمال الدين وتمام النعمة 2 : 442 ، ح 16 ، باب 43 .