بل يرشد إليه ما ذكره في الصحاح في قوله : " رجل عُرَقَةٌ مثال هُمَزة : إذا كان
كثيرَ العَرَق " . ( 1 )
ويرشد إليه ما قاله البيضاوي في تفسير قوله سبحانه : ( وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَة لُّمَزَة ) ( 2 )
من أنّ بناء فُعَلَة يدلّ على الاعتياد ، فلا يقال : ضُحَكَة ولُعَنة إلاّ للمكثّر المتعوّد . ( 3 )
وكذا ما نقله التفتازاني في شرح التلخيص في البديع في الجناس اللاحق من
أنّ بناء فُعَلَة يدلّ على الاعتياد ، فلا يقال : ضُحَكَة ولُعَنَة إلاّ للمكثّر المتعوّد . ( 4 )
ويرشد إلى كون المقصود من حُفَظَة في ترجمة الصدوق هو المبالغةَ ما ذكره
في الفهرست في ترجمة الصدوق من أنّه لم يَرَ في القمّيين مثلَه في حفظه . ( 5 )
لكن قال الشهيد في المسالك صدْرَ كتاب اللقطة : " إنّ اللُقَطة بفتح القاف على
فُعَلة ، فهو اسم الفاعل كهُمَزة ولُمَزة وهُزاة " . ( 6 )
وبما سمعت يظهر فَساد ما صنعه بعضُ مَن أجاز الوالدَ الماجد رحمه الله في
إجازته بخطّه ؛ حيث أعرب بكسر القاف بين فتح الحاء والظاء .
وكذا ما صنعه بعضٌ آخَرُ ؛ حيث أعرب بما ذكر .
ثمّ إنّه قد يذكر المبالغة في الحفظ بلفظ آخَرَ نحو : " عظيمُ الحفظِ " كما في
ترجمة ابن عقدة وهو أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة ، ( 7 ) أو " أحفظُ الناسِ " كما
في ترجمة عليّ بن الحسن بن فضّال ، ( 8 ) أو " حَسَنُ الحفظِ " كما في ترجمة
هامش
1 . الصحاح 4 : 1522 ( عرق ) .
2 . همزه ( 104 ) : 1 .
3 . تفسير البيضاوي 4 : 449 .
4 . المطول : 448 .
5 . الفهرست : 156 / 695 .
6 . مسالك الأفهام 12 : 459 . و " هُزاة " أصلُه : هُزَوَؤ ثمّ قُلب الواو ألفاً .
7 . الفهرست : 28 / 76 .
8 . رجال الكشّي 2 : 812 / 1014 .