وقد ذكر العلاّمة في آخر الخلاصة ما استثناه محمّد بن الحسن [ بن ] الوليد من
روايات محمّد بن يحيى . ( 1 )
وفضلاً عن أنّ ذكره في الأسانيد مع أخيه يقتضي مساوقة شأنه لشأن أخيه
ولو في الجملة ، فلا أقلّ من دلالته على حُسْن حاله بناءً على وثاقة أخيه ، كما
حرّرناه في الأُصول .
فالظاهر أنّ حاله لا يخرج عن حسن الحال ، وحديثه لا يخرج عن الحسن ،
بل حكى العلاّمة البهبهاني رواية أخيه عنه كثيراً ؛ ( 2 ) حيث إنّ رواية أخيه عنه مع
ملاحظة سلوك أخيه بالنسبة إلى البرقي تقضي بحسن حاله ، بل تقضي بوثاقته وإن
لم تقض رواية الثقة بوثاقة المرويّ عنه .
ويرشد إليه أنّ الصدوق في الفقيه في مقام المدح لعبد الله بن الصلت ذكر
- نقلاً - أنّ أحمد بن محمّد بن عيسى في فضله وجلالة قدره كان يروي عن
عبد الله بن الصلت . ( 3 )
لكن بعد كثير من الاستقراء لم أظفر برواية أخيه عنه ، بل قد تقدّم في بعض
الروايات المتقدّمة روايته عن أخيه ، وإن أمكن بل وقع رواية كلٍّ من رجلين عن
آخَر ، لكنّه نادر .
بل يرشد إلى كون دعوى رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن أخيه عبد الله بن
محمّد اشتباهاً من العلاّمة المشار إليه : أنّه ذكر الفاضل الكاظمي أنّ رواية أحمد بن
محمّد بن عيسى عن عبد الله بن محمّد قرينة على كون المرويّ عنه هو عبد الله بن محمّد
الأسديّ الحجّال المزخرف ، ووقوع عبد الله بن محمّد في طبقة أحمد بن محمّد بن
هامش
1 . خلاصة الأقوال : 272 ، الفائدة الرابعة .
2 . تعليقة الوحيد البهبهاني : 72 .
3 . قال البهبهاني في تعليقته : 203 . مدحه الصدوق في أوّل كمال الدين مدحاً عظيماً وأثنى عليه ثناءاً
كثيراً . انظر كمال الدين 1 : 3 ، ومنتهى المقال 4 : 195 / 1737 .