الصادق ( عليه السلام ) ، كما هو مقتضى الرواية السابعة ، ( 1 ) ولا للعن الصادق ( عليه السلام ) عليه ، كما هو
مقتضى ما نقله العلاّمة في الخلاصة عن الكشّي ، ( 2 ) ولا لكونه في عصر الصادق ( عليه السلام )
أو في بعض الأعصار السابقة على عصره ، كما هو مقتضى الرواية الخامسة من
تلك الروايات ، ( 3 ) بل كثرة رواياته - فضلاً عن كونه من مشايخ الإجازة ، كما ذكره
المولى التقي المجلسي ( 4 ) - توجب القطع بكونه مغايراً للمطعون بالمطاعن
المذكورة ، بل كونه من مشايخ الإجازة يقتضي صحّة حديثه أو حسنه بناءً على
دلالة شيخوخة الإجازة على العدالة ، كما جرى عليه جماعة ، ( 5 ) أو دلالتها على
الحسن ، كما نسبه العلاّمة البهبهاني إلى المشهور . ( 6 )
[ دلالة شيخوخة الإجازة على العدالة أو حسن الحال ]
ولكنّ التحقيق أنّه لا إشكال في أنّ الظاهر عدالة شيخ الإجازة لو كان مرجعاً
للمحدّثين في الإجازة والاستجازة ؛ حيث إنّ الظاهر أنّ رجوع المحدّثين إليه في الإجازة
واشتهاره بينهم بالاستجازة منه كان من جهة اعتمادهم على عدالته ، وإن فرض كون
الكتاب المستجاز لروايته متواتراً عند بعضهم ، فكانت الاستجازة من جهة اتّصال السند ،
فكأنّ في المستجيزين جماعةً من المعتمدين وإن لم نعرفهم بأعيانهم كان استجازتهم
من جهة الاعتماد على المجيز قطعاً ، فالظاهر في هذه الصورة أنّ الاشتهار بالإجازة كان
من جهة الوثاقة ، مع أنّه لا أقلّ من ظهور كون جماعة من المستجيزين معتمدين كانت
استجازتهم من جهة الاعتماد ، فيتأتّى لنا الظنّ بالوثاقة ، وفيه الكفاية .
هامش
1 . رجال الكشّي 2 : 615 / 588 .
2 . خلاصة الأقوال : 208 / 4 .
3 . رجال الكشّي 2 : 592 / 547 .
4 . روضة المتّقين 14 : 72 .
5 . كالعلامة البحراني في معراج الكمال : 64 . وانظر منتهى المقال 1 : 85 ، المقدمة الخامسة .
6 . تعليقة الوحيد البهبهاني : 9 .