وفيه : أنّه لا حاجةَ إلى تعيين حمّاد في ابن عيسى ؛ قضيّةَ انصرافه إلى
ابن عيسى وابن عثمان كما سمعت ، وإلاّ فلابدّ في تعيين معاوية في ابن عمّار من
قرينة مقتضية له ، وهو قد فرض كونَ المقصود بمعاوية هو ابنَ عمّار قضيًّة
مسلّمةً ، ولا يتمّ هذا إلاّ بقضيّة الانصراف .
نعم ، قيّد معاوية في الاستبصار بابن عمّار ، ( 1 ) لكنّ الإيراد غير مبنيّ عليه ؛ لعدم
ذكر فيه .
وأورد عليه الفاضل التستري في الحاشية المنسوبة إليه على التهذيب أيضاً
بأنّ الظاهر أنّ حمّاد المذكور في السند هو ابن عيسى بقرينة رواية الحسين بن
سعيد عنه ، قال : " فلا يرد قدح المحقّق في المعتبر بأنّ حمّاداً مشترك بين الثقة
وغير الثقة " . ( 2 )
وفيه - مضافاً إلى ما يظهر ممّا مرّ - : أنّه مبنيّ على عدم إمكان رواية
الحسين بن سعيد عن حمّاد بن عثمان في أسانيدَ متعدّدة ولغيرها ، وربّما ذكر
السيّد السند التفرشي في ترجمة معاوية بن عمّار روايةَ حمّاد مقيّداً بابن عيسى
في السند المذكور في الباب المشار إليه ، ( 3 ) مع أنّ المقصود بالسند المذكور في
الباب المشار إليه إنّما هو السند المقدوح فيه من المحقّق في المعتبر . ( 4 )
والله العالم ، تمّت الرسالة المعمولة بعون الله .
هامش
1 . الاستبصار 1 : 30 ، ح 80 ، باب البئر يقع فيها ما يغيّر أحد أوصاف الماء .
2 . حكاه عنه المجلسي في ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار 2 : 271 . وقدح المحقّق في المعتبر 1 :
57 .
3 . نقد الرجال 4 : 390 / 5334 .
4 . المعتبر 1 : 57 .