إنّه مأخوذ من العلاّمة في الخلاصة ، لأنّه قال في ترجمته : حبيب الشهيد . ( 1 )
ومن ذلك أنّه استظهر أنّ المراد بأبي عبد الله هو الحسين روحي وروح
العالمين له الفداء ، وقد حكم في المدارك بصحّة الحديث ، ( 2 ) والظاهر أنّه تبع
المقدّس . واحتمل بعضٌ أن يكون هو الذي كان من أصحاب الحسين ( عليه السلام ) ، فيكون
المراد بأبي عبد الله هو الحسينَ ( عليه السلام ) ، ( 3 ) فيكون في السند إدخال .
وقال سلطاننا : المذكور في كتب الرجال إنّما هو حبيب بن مظاهر المقتول
بكربلا مع الحسين ( عليه السلام ) .
فهذا مجهول إلاّ أن يحمل أبو عبد الله المذكور في الرواية على الحسين ( عليه السلام ) ،
وهو بعيد ، مع بُعْدِ رواية حمّاد بن عثمان عنه أيضاً .
ولا يذهب عليك أنّ الطبقة لا تساعد لرواية حمّاد بن عثمان عن حبيب الشهيد ؛
إذ حمّاد بن عثمان - على ما يظهر ممّا مرّ - من أصحاب الصادق والكاظم والرضا ( عليهم السلام ) ،
ومات بالكوفة سنة تسعين ومائة ، ( 4 ) وأين هذا من حبيب الشهيد بكربلا .
والظاهر أنّ " مظاهر " كان غلطاً في الفقيه عن " معلّل " كما أفاده الفاضل
الخواجوئي ؛ ( 5 ) بشهادة أنّ الفقيه قد ذكر طريقه إلى حمّاد بن عثمان عن حبيب بن
معلل ، ( 6 ) وليس في مشيخته غير هذا ، وهو من أصحاب الصادق والكاظم
والرضا ( عليهم السلام ) ، كما أنّ حمّاد بن عثمان كذلك كما مرّ ؛ فالمراد بأبي عبد الله ( عليه السلام ) هو
الصادق ( عليه السلام ) .
هامش
1 . خلاصة الأقوال : 61 / 2 .
2 . مدارك الأحكام 8 : 145 .
3 . حاوي الأقوال : 182 / 917 ، احتمله على بُعد .
4 . رجال النجاشي : 143 / 371 ؛ وخلاصة الأقوال : 56 / 4 .
5 . الفوائد الرجالية : 61 .
6 . الفقيه 4 : 41 ، من المشيخة ، وفيه : " المعلّى " بدلاً عن المعلل .