نعم ، يمكن القول بأنّ مقتضى كلام النجاشي أنّ بلد حمّاد بن عثمان هو
العرزم ، ومقتضى كلام حمدويه أنّ بلده الرواس ، فيتأتّى اختلاف البلد المنسوب
إليه ، ومقتضاه اختلاف المنسوب .
إلاّ أن يقال إنّه يمكن أن يكون العرزم جزءَ الرواس وبالعكس ، ولا دلالة في
اختلاف البلد المنسوب إليه بالعموم والخصوص على اختلاف المنسوب ، فلم
يتّجه الاستدلال باختلاف النسبة على التعدّد .
ويمكن القول أيضاً بأنّ المقصود بالعرازة البلد ، وإضافة المولى إلى
ضمير الجمع باعتبار أهل البلد ، فيتّجه الاستدلال باختلاف النسبة على
التعدّد .
لكنّه يندفع - مضافاً إلى ما يظهر ممّا سمعت في باب العرزم - بأنّه
خلاف الظاهر ، ونظيره غير مأنوس في كلمات أرباب الرجال ، فضلاً عمّا مرّ من
أنّ العرازة رأس حيّ من غطفان ، كما يقتضيه كلام صاحب القاموس ، ( 1 ) بل أهل
اللغة نقلاً .
رابعها : اختلاف توصيف حمّاد بالعرازي في كلام النجاشي ، ( 2 ) وكونه مولى
غني في كلام حَمْدَويه . ( 3 )
وفيه : أنّه بناءً على كون العرازة رأسَ حيّ من غطفان كما مرّ ، وكونِ
الغني حيّاً من غطفان كما تقدّم ، فالتوصيف تارة بالمتبوع وأُخرى بالتابع ،
ولا دلالة في اختلاف التوصيف على ذلك على التعدّد ، كيف ولو كان
مطلق اختلاف التوصيف كاشفاً عن التعدّد ، فهو - بعد وضوح فساده -
يستلزم تعدّد حمّاد الناب أو ذي الناب ؛ لتوصيفه في كلام الشيخ في باب
هامش
1 . القاموس المحيط 4 : 374 ( غنى ) .
2 . رجال النجاشي : 143 / 371 .
3 . خلاصة الأقوال : 56 / 3 .