ويندفع بأنّ مقتضاه الاتّفاق على التلقّب واللقب ، مع أنّ النجاشي لم يذكر
لقباً رأساً ، وكلام غيره دائر بين كون اللقب هو النابَ أو ذو الناب ، بل
الظاهر من سكوت النجاشي عن ذكر اللقب إنكار التلقّب ؛ قضيّةَ أنّ الظاهر
من ترك ذكر ما يتعلّق بالمعنون في مقام استيفاء ما يتعلّق به - كما هو حقّ
الترجمة - إنّما هو انتفاء متروك الذكر ؛ من باب ظهور السكوت في مقام
البيان في انتفاء المسكوت عنه . ومن هذا مفهوم البيان كما هو حديث
معروف ، وقد حرّرناه في الأُصول استنقاذاً من كلماتهم . لكنّ الأكثر من
الأُصوليّة لم يذكروا له عنواناً .
وإن قلت : إنّ النجاشي قد ذكر العرازي ، وكلام غيره دائر في اللقب بين الناب
وذي الناب كما ذكر ، فأصل الاختلاف في اللقب بلا ريب .
قلت : إنّ العرازي ليس من باب اللقب ، بل إنّما هو من باب النسبة ، ويأتي
الاستدلال باختلاف النسبة .
ثالثها : اختلاف النسبة بالعرازي والرواسي ، حيث إنّ المذكور في كلام
النجاشي إنّما هو العرازي ، والمذكورَ في كلام حمدويه إنّما هو الرواسي .
ويندفع بأنّ النسبة في الرواسي من باب النسبة إلى البلد ، كما يرشد إليه قول
صاحب القاموس : " والروّاسِي لَحْنٌ ، منه : عمر بن عبد الكريم الدهستاني
الرواسي " . ( 1 )
والنسبة في العرازي من النسبة إلى الطائفة على ما يقتضيه قول النجاشي :
" مولاهم " ، فلا دلالة في اختلاف النسبة على اختلاف حمّاد بن عثمان ؛ قضيّةَ عدم
دلالة اختلاف النسبة مع اختلاف نوعِ المنسوب إليه على اختلاف المنسوب .
نعم ، يتأتّى الدلالة في صورة اتّحاد نوع المنسوب إليه من البلد أو غيره .
هامش
1 . القاموس المحيط 2 : 226 ( رأس ) . وفيه : " الرآّسِي " بدلاً عن " الروّاسي " .