بوثاقته ، إلاّ أن يقال : إنّه يمكن أن يكون ذلك من جهة عدم الالتفات إلى غير
حفص ، والتفطّن بالغير لا وثاقة الغير . لكنّه بعيد ، وإن ادّعى ظهورَه بعضُ الأعلام .
[ تردّد قاسم بن محمّد بين الجوهري وكاسولا ]
وربّما روى عليّ بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه عن القاسم بن محمّد عن
سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال : " الرباء
رباءان أحدهما حلال " ( 1 ) إلى آخر الحديث .
وقد حكم بعضُ الأعلام بأنّ القاسم بن محمّد فيه مردّد بين " كاسولا " المتقدّم
والقاسم بن محمّد الجوهري ، والأوّل مجهول ، والثاني واقفي قال : بشهادة الطبقة .
ويشكل بأنّ الشيخ في الرجال ذكر القاسم بن محمّد الجوهري في أصحاب
الكاظم ( عليه السلام ) ، ( 2 ) وقال الكشّي : لم يلق الصادق ( عليه السلام ) ، ( 3 ) فقول الكشّي : " لم يلق
الصادق ( عليه السلام ) " لابدّ من كونه في معرض احتمال التشرّف بحضور الصادق ( عليه السلام ) ، فقول
الكشّي : " لم يلق " غير لائق ، مع أنّه قد ذكر الشيخ في الفهرست أنّه روى عنه
أبو عبد الله البرقي والحسين بن سعيد . ( 4 )
وعن المشتركات أنّه روى عنه الحسين بن سعيد ومحمّد بن خالد البرقي ،
وهو عن عليّ بن أبي حمزة ، كما صرّح به في بعض المواضع ، ومنه يُعلم رواية
القاسم عن عليّ على الإطلاق ، ( 5 ) فلا يساعد الراوي ولا المروي عنه ؛ لاحتمال
كون القاسم في السند المذكور هو الجوهري .
هامش
1 . تفسير عليّ بن إبراهيم 2 : 159 في تفسير سورة الروم .
2 . رجال الشيخ : 358 / 1 .
3 . رجال الكشّي 2 : 748 / 853 .
4 . الفهرست : 127 / 563 .
5 . هداية المحدّثين : 223 .