قوله : " محمّد بن القاسم الجوهري " الظاهر بل بلا إشكال : أنّه من باب السهو
والنسيان ، والصواب : القاسم بن محمّد الجوهري ، مع أنّه قد روى فيه بعد الرواية
المذكورة ما هذا لفظه : " عدّة من أصحابنا عن القاسم بن محمّد الجوهري عن
حريز بن عبد الله مثله " . ( 1 )
[ رواية الجوهري عن عليّ بن أبي حمزة ]
ثمّ إنّ القاسم بن محمّد الجوهري يروي عن عليّ بن أبي حمزة ، كما سمعت
من المشتركات ، والمقصود بعليّ بن أبي حمزة إنّما هو البطائني بشهادة اشتهاره
وكثرة رواياته ، كما تقدّم .
ومن ذلك ما رواه في التهذيب في باب صيام ثلاثة أيّام في كلّ شهر ، وما جاء
في ذلك بالإسناد عن القاسم بن محمّد الجوهري عن عليّ بن أبي حمزة عن
أبي بصير . ( 2 )
لكن فيه قرينةٌ زائدة على اشتهار عليّ بن أبي حمزة البطائني تدلّ على كون
المراد بعليّ بن أبي حمزة هو البطائني ، وهي رواية عليّ بن أبي حمزة عن
أبي بصير ؛ لما ذكره النجاشي في ترجمة عليّ بن أبي حمزة البطائني من أنّه كان
قائدَ أبي بصير يحيى بن القاسم ، ( 3 ) بل في الأسانيد المذكورة في الخرائج والجرائح
أنّ عليّ بن أبي حمزة البطائني كان تلميذَ أبي بصير . ( 4 )
وبذلك يُعلم حال الإطلاق في الراوي والمرويّ عنه ، كما في التهذيب
في باب عِدَد النساء بالإسناد عن القاسم عن عليّ عن أبي بصير عن
هامش
1 . الكافي 7 : 159 ، ذيل الحديث 1 ، باب آخر من ميراث الخنثى .
2 . تهذيب الأحكام 4 : 303 ، ح 915 ، باب صيام ثلاثة أيّام في كلّ شهر .
3 . رجال النجاشي : 249 / 656 .
4 . الخرائج والجرائح 1 : 324 / 16 .