الحال ، بناءً على كون الكتاب كتابَ الكشّي ، وهو المتعارف في كتب القدماء .
وإن قلت : إنّه كيف أحال الحال في الاختيار على الفهرست ، ومقتضاه : تأخّر
الاختيار عن الفهرست ، مع أنّه قد عدَّ في الفهرست الاختيارَ من مصنّفاته ، كما مرّ ،
ومقتضاه : تقدّم الاختيار على الفهرست ! ؟
قلت : إنّ العبارة المذكورة من الاختيار إنّما هي في آخر الكتاب ، ونَقْلُ الشيخ
كُتبَ الجرجاني إنّما هو في أوائل الكتاب في حرف الألف في ترجمة أحمد بن
داود ( 1 ) كما سمعت ، وعدُّه الاختيارَ من كُتبه إنّما هو في حرف الميم في أواخر
الكتاب ، ( 2 ) فهو كان قد فرغ من الاختيار بعد نقل الكتب في حرف الألف وقبل
البلوغ إلى حرف الميم .
ويمكن أن يكون الاختيار مؤخّراً عن الفهرست ، لكنّه زاد الاختيار على كتبه
المذكورة في الفهرست في حرف الميم .
وأيضاً قال في أواخر الاختيار في ترجمة الفضل بن شاذان : وقيل : إنّ للفضل
مائةً وستّين مصنَّفاً ذكرنا بعضها في كتاب الفهرست . ( 3 )
ودلالته على كون الموجود في هذه الأعصار هو الاختيار خالية عن شائبة
الاستتار .
ويرشد أيضاً إلى كون الموجود في هذه الأعصار هو الاختيار : أنّه قال في آخر
الجزء الثاني : تمّ الجزء الثاني من الاختيار من كتاب أبي عمرو محمّد بن عمر بن
عبد العزيز في معرفة الرجال . ( 4 ) وقال في آخر الكتاب : تمّ الجزء السابع من
هامش
1 . الفهرست : 33 / 90 .
2 . الفهرست : 159 / 709 ، وانظر منتهى المقال 6 : 22 .
3 . اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشّي ) 2 : 822 ، ذيل ح 1029 .
4 . انظر اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشّي ) 1 : 416 ذيل 312 . وفيه : " إلى هنا انتهى الجزء الثاني ،
ويتلوه في الجزء الثالث حدّثني محمّد بن مسعود . . . " .