الشيخ الطوسي ، لا الكشّي الأصل . بل حكى عن جماعة من مشايخه أنّ
كتاب الكشّي جامع رواة العامّة والخاصّة خالَطَ بعضهم ببعض ، فعمد
إليه شيخ الطائفة فلخّصه وأسقط منه الفضلات وسمّاه ب " اختيار
الرجال " . ( 1 )
وعدّ الشيخ في الفهرست من مصنّفاته رجالَ مَنْ روى عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعن
الأئمّة الاثني عشر ( عليهم السلام ) ، وكذا اختيار الرجال . ( 2 )
ويرشد إلى كون الموجود في هذه الأعصار هو الاختيار أنّه قال في أواخر
الاختيار المعروف بكتاب الكشّي في ترجمة أبي يحيى الجرجانيّ : قال أبو عمرو :
وأبو يحيى الجرجاني اسمه أحمد بن داود بن سعيد - إلى أن قال - : وسنذكر بعض
مصنّفاته ، فإنّها ملاح ذكرناها نحن في الفهرست ، ونقلناها من كتابه . ( 3 )
والضمير في " كتابه " راجع إلى أبي عمرو ، والمقصود به الكشّي ؛ حيث إنّ
هذه العبارة صريحة في أنّ الكتاب المعروف بكتاب الكشّي من الشيخ ، حيث إنّ
المقصود بتلك العبارة أنّ الشيخ ذكر كتاب الجرجانيّ في الفهرست أخذاً من كتاب
الكشّي .
وهل ترى عبارةً أفصح من تلك العبارة فيما ذكرناه ؟
وتلك العبارة إشارة إلى ما صنعه في الفهرست في ترجمة أحمد بن داود ؛
حيث إنّه - بعد الفراغ عن نقل الكتب - قال : ذكر الكشّي في كتابه معرفة الرجال . ( 4 )
وعلى ذلك ليس المقصود بما في التراجم من الاختيار من قوله : " قال
أبو عمرو " أو " قال الكشّي " أو " قال أبو عمرو الكشّي مصنّف الكتاب " كما هو
هامش
1 . خاتمة المستدرك 3 : 287 ، الفائدة الثالثة .
2 . الفهرست : 141 / 604 .
3 . رجال الكشّي 2 : 813 / 1016 .
4 . الفهرست : 33 - 34 / 90 .