في إكمال الدين - نقلاً - حيث قال :
حدّثنا أبو الحسن صالح بن شعيب الطالقاني ( رحمه الله ) في ذي القعدة
سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة ، قال : حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن
إبراهيم بن مخلد . قال : حضرت بغداد عند المشايخ رحمهم الله ،
فقال الشيخ أبو الحسن عليّ بن محمّد السمري ابتداءً منه : رحم الله
عليَّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي . قال : فكتب المشايخ
تأريخ ذلك اليوم ، فورد الخبر أنّه توفّي ذلك اليوم ، ومضى
أبو الحسن السمري بعد ذلك في النصف من شعبان سنة ثمان وعشرين
وثلاثمائة . ( 1 )
فعلى هذا يكون وفاة عليّ بن الحسين إمّا في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة أو
في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة .
وبشهادة ما ذكره المولى التقي المجلسي من أنّ الصدوق عاصر الكليني في
برهة من الزمان لكن لم يتّفق لقاؤه إيّاه ؛ ( 2 ) إذ على هذا يلزم معاصرة عليّ بن
موسى بن بابويه للكليني بالأولويّة .
وبشهادة رواية عليّ بن الحسين عن مشايخ الكليني ، كعليّ بن إبراهيم
ومحمّد بن يحيى والحسين بن محمّد وغيرهم .
لكن ذلك - أعني رواية الكليني عن ابن بابويه - بعيد ؛ لبُعْد نقل المعاصر
عن معاصره ، مضافاً إلى عدم اتّفاق رواية الكليني عن ابن بابويه في رواية
أُخرى .
وبالجملة ، فقوله : " ابن بابويه " على الوجهين الوسطين جزء الرواية
السابقة ، وأمّا على الجنبين فهو من قبيل رأس السند . ومن هذا أنّه لم يأتِ
هامش
1 . كمال الدين 2 : 503 ، ح 32 ، الباب الخامس والأربعون .
2 . روضة المتّقين 14 : 260 .