الرضا ( عليه السلام ) ، وهو ثقة عند أصحابنا ، جليل القدر ، كثير الرواية ، أحد الأركان الأربعة
في عصره . ( 1 )
ثمّ قال بعد إيراد الروايات المستطرفة من المشيخة المُشار إليها : " تمّت
الأحاديث المنتزعة من كتاب الحسن بن محبوب السرّاد الذي هو كتاب
المشيخة ، وهو كتاب معتمد " . ( 2 )
لكن اشتهار الكتاب لا يقتضي بمجرّده اعتبارَ أخبار الكتاب ، وإلاّ للزم اعتبار
أخبار الكتب الأربعة بواسطة اشتهارها ، ولم يقُل به أحد ؛ حيث إنّ مَن قال باعتبار
أخبار تلك الكتب لم يستند إلى اشتهار تلك الكتب .
نعم ، ما ذكره في آخر السرائر - من أنّ المشيخة المُشار إليها معتمدة - يوجب
جبر ضعف الرواية باعتبار مَن فوق الحسن بن محبوب ، ويتّجه التعويل عليها لو
لم يكن خلافَ المشهور أو خلافَ الإجماع .
فائدة [ 8 ]
[ في أحمد بن يحيى بن عمران ]
أحمد بن يحيى بن عمران والد محمّد صاحب نوادر الحكمة المعروف بدبّة
شبيب مجهول في الرجال ، ولم تُعهد رواية ابنه عنه ، إلاّ أنّه روى في التهذيب في
زيادات الطهارة في باب صفة الوضوء والفرض منه والسنّة عن محمّد بن
أحمد بن يحيى ، عن أبيه ، عن ابن المغيرة . ( 3 )
وفي زيادات الصلاة في باب ما تجوز الصلاة فيه من اللباس والمكان وما
هامش
1 . السرائر 3 : 589 .
2 . السرائر 3 : 600 .
3 . تهذيب الأحكام 1 : 357 ، ح 1072 ، باب صفة الوضوء والفرض منه والسنّة .