وأبان بن تغلب إنّما لقي أبا محمّد عليّ بن الحسين وأبا جعفر وأبا عبد الله ( عليهم السلام )
ومات في حياة أبي عبد الله ( عليه السلام ) في سنة إحدى وأربعين ومائة ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام )
لمّا أتاه نعيه : " أما والله ، لقد أوجع قلبي موت أبان " . ( 1 )
والحسن بن محبوب قد عدّه الشيخ في الرجال من أصحاب الكاظم
والرضا ( عليهما السلام ) ، ( 2 ) وإن عدّه في الفهرست من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ، ( 3 ) ومات الحسن بن
محبوب كما تقدّم في آخر سنة أربع وعشرين ومائتين ، وكان من أبناء خمس
وسبعين كما مرّ ، فكان تولّده بعد وفاة أبان بن تغلب بثمان سنين ، فلا مجال
لروايته عن أبان بن تغلب .
ولعلّ عدم جعل رواية الحسن بن محبوب عن أبان بن تغلب موجبة للاتّهام
من جهة نُدرتها أو عدم الإطلاق عليها بخلاف الرواية عن أبي حمزة الثمالي ، أو
كان وجه الاتّهام في رواية الحسن بن محبوب عن أبي حمزة الثمالي أمراً آخَرَ غير
عدم مساعدة الطبقة .
ثمّ إنّ الحسن بن محبوب كان ملقّباً ب " السرّاد " لكن في ثواب الأعمال في باب
من قطع ثوباً جديداً وقرأ إنّا أنزلناه إلى آخره : حدّثني أحمد بن محمّد ، عن
محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عمر السرّاد ، عمّن
أخبره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) إلى آخره .
ثمّ عثمان بن عيسى من أصحاب الكاظم والرضا ( عليهما السلام ) على ما عن الشيخ في
هامش
1 . انظر تقريب تهذيب الأحكام 1 : 30 ، ح 157 ، ورجال الكشّي 2 : 622 / 601 ، ومنتهى المقال 1 :
134 / 11 .
2 . رجال الطوسي : 347 / 9 ، وص 372 / 11 .
3 . الفهرست : 46 / 161 .
4 . ثواب الأعمال 1 : 44 ، باب 54 ، باب من قطع ثوباً جديداً وقرأ إنّا أنزلناه .