وعلى ذلك وُجِّه عدمُ الرواية عن ابن محبوب ، واتّهامُه روايته عن الضعيف .
وأمّا وجه التوبة والرجوع ، فهو إمّا عدمُ ثبوت الرواية عن البطائني ، أو عدمُ
تسليم كون الرواية عن الضعيف قادحةً في الوثاقة .
والعبارة المذكورة قد نقلها الفاضل الأسترآبادي بدون لفظة الابن . ( 1 )
وقال النجاشي :
قال الكشّي عن نصر بن الصباح : ما كان أحمد بن محمّد بن عيسى يروي
عن ابن محبوب من أجل أنّ أصحابنا يتّهمون ابن محبوب في أبي حمزة
الثمالي ، ثمّ تاب ورجع عن هذا القول . ( 2 )
قوله : " في أبي حمزة الثمالي " الظاهر أنّه كان الغرض " في روايته عن ابن
أبي حمزة " فسقط ما سقط سهواً .
والظاهر أنّ ذكر الثمالي من باب النقل ، أو اشتمال نسخة كتاب الكشّي التي
كانت موجودة عنده .
قوله : " عن هذا القول " فيه : أنّه لم يسبق في المقام قول حتّى تتأتّى التوبة
والرجوع عنه . كيف ، وما تقدّم إنّما هو ترك الرواية من جهة الاتّهام ، وليس الترك
من باب القول بلا كلام .
اللهمّ إلاّ أن يكون الغرض من ترك الرواية بواسطة الاتّهام هو تعليلَ الترك
بالاتّهام .
ويظهر الكلام في وجه الاتّهام والتوبة بما يأتي .
وبالجملة ، يُرشد إلى كون العبارة بلفظة " أبي حمزة " ما نقله الكشّي في
ترجمة عثمان بن عيسى عن نصر بن الصباح من أنّه كان يروي عن أبي حمزة
هامش
1 . منهج المقال : 46 .
2 . رجال النجاشي : 81 / 189 .