في الأصل هو كونَ إطلاق اللقب في أوائل الأمر من باب التوصيف إلى أن تطرّق
التلقّب بالتعيّن ، فيضاف فاطمة إلى الزهراء .
لكنّ الظاهر أنّ المقصود بكون اللقب وصفاً في الأصل هو كونُ اللقب من
المشتق ، فلابدّ من رفع الزهراء صفةً لفاطمة ؛ لكون زهراء مؤنّثَ أزهرَ ، نحو
حمراءَ مؤنّثِ أحمرَ ، من الزهرة بمعنى البياض .
قال في المجمع : " سُمّيت الزهراءَ ؛ لأنّها إذا قامت في محرابها زهرَ نورها إلى
السماء كما يزهر نور الكواكب لأهل الأرض . وروي : أنّها سُمّيت الزهراءَ ؛ لأنّها
خُلقت من نور عظمته " . ( 1 )
فائدة [ 7 ]
[ فيما روي في اتّهام الحسن بن محبوب ]
قال الكشّي في ترجمة أحمد بن محمّد بن عيسى :
لا يروي عن ابن محبوب من أجل أنّ أصحابنا يتّهمون ابن محبوب في
روايته عن ابن أبي حمزة ، ثمّ تاب أحمد بن محمّد فرجع قبل ما مات . ( 2 )
هكذا العبارة في نُسخة مُعتبرة ، ونقلها السيّد السند التفرشي وقال : " ولعلّ ما
ذكره الكشّي هو عليّ بن أبي حمزة البطائني الضعيف " . ( 3 )
لكنّك خبير بأنّ العبارة المذكورة من كلام نصر بن الصباح لامن كلام الكشّي ،
كما هو مقتضى كلام السيّد السند المُشار إليه .
هامش
1 . مجمع البحرين 3 : 321 ( زهر ) ، وانظر بحار الأنوار 43 : 12 ، ح 5 ، باب أسماء سيّدة النساء وبعض
فضائله ( عليها السلام ) ، وإحقاق الحقّ 19 : 16 .
2 . رجال الكشّي 2 : 799 / 989 ، وفيه : " أبي حمزة " .
3 . نقد الرجال 1 : 169 / 333 .