قيل : قال أبو العبّاس النجاشي :
روى عليّ بن يقطين عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) حديثاً واحداً ، وروى عن
موسى ( عليه السلام ) فأكثر . وكذلك قال مشيختنا الأقدمون الناقدون للأخبار ،
العارفون بأحوال الرجال ، فإذن هذا الحديث هو الذي رواه عليّ بن
يقطين عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) انتهى .
وقال الفاضل الشيخ محمّد في كتب الرجال : " إنّه - يعني عليّ بن يقطين -
روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) حديثاً واحداً فكأنّه هذا " انتهى .
لكن روى الشيخ في التهذيب في آخر باب صلاة الكسوف من الزيادات
بالإسناد عن عليّ بن أبي حمزة ، عن ابن يقطين ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
من أصابته زلزلة فليقرأ : يا من يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن
زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنّه كان حليماً غفوراً صلّ على محمّد
وآل محمّد وأمسك عنّا السوء إنّك على كلّ شيء قدير . ( 2 )
اللهمّ إلاّ أن يقال : إنّ المقصود بابن يقطين غير عليّ بن يقطين من أحد إخوته
الثلاثة وهم : خزيمة ، ويعقوب ، وعبيد .
إلاّ أنّه يندفع بأنّ عليّ بن يقطين أشهر من إخوته غايةَ الأشهريّة بعد اتّفاقهم
في الأسانيد ، فينصرف ابن يقطين إلى عليّ بن يقطين ، ولا مجال لإنكار
الانصراف .
وبما مرّ بان ضعف ما ذكره ابن داود في بعض الفصول التي ذكرها في آخر
الجزء الأوّل من كتابه من أنّ عليّ بن يقطين لم يرو عن الصادق ( عليه السلام ) إلاّ حديثاً
واحداً . ( 3 )
هامش
1 . انظر رجال النجاشي : 273 .
2 . تهذيب الأحكام 3 : 294 ، ح 892 ، باب صلاة الكسوف .
3 . رجال ابن داود 1 : 212 .