وعن المشهور أنّها تفيد العدالة ، فيكون الحديث من باب الصحيح إن كان
الراوي إمامياً ، ومن باب الموثّق إن كان الراوي غير إمامي .
ويظهر من بعض القول به ، ( 1 ) بل ظاهر البعض الاتّفاق عليه . ( 2 )
والأظهر أنّها تفيد المدح بعد إفادة التوثيق بثقة للعدالة ، فيكون الحديث من
باب الحَسَن إن كان الراوي إماميّاً ، ومن باب القويّ إن كان الراوي غير إمامي على
ما فصّلنا الكلام فيه في الرسالة المعمولة في " ثقةٌ في الحديث " .
وفي المقام من باب الحسن ؛ لكون أحمدَ العاصميِ من باب الإمامي ؛ لغلبة
الإماميّة في الرواية .
وكذا دلالة عدم ذكر سوء المذهب من الإمامي من أهل الرجال على كون
الراوي إمامياً .
وكذا دلالة عدم ذكر سوء المذهب من النجاشي على كون الراوي إمامياً كما
عن غير واحد . ( 3 )
مضافاً إلى أنّ كتاب النجاشي موضوع لذكر الإماميِّين بناءً على ما ذكره
النجاشي في أوّل الكتاب من أنّه موضوع لذكر سلف الإماميّة ومصنّفاتهم . ( 4 )
وكذا الحال في الفهرست على ما ذكره بعض المتأخّرين ؛ ( 5 ) استدلالاً بأنّه
فهرست كتب الشيعة وأُصولهم وأسماء المصنّفين منهم ، كما هو المصرّح به في
نفسه .
هامش
1 . انظر تعليقة الوحيد البهبهاني : 6 ، وعدّة الرجال للكاظمي : 18 .
2 . منتهى المقال 1 : 48 .
3 . حاوي الأقوال 1 : 107 ؛ الرواشح السماوية : 67 ، الراشحة 17 ؛ عدة الرجال 1 : 115 . ونقله عن
الاستقصاء في منتهى المقال 1 : 43 ، تنقيح المقال 1 : 205 .
4 . رجال النجاشي : 3 .
5 . عدّة الرجال 1 : 115 ، ونقله عن العلاّمة الطباطبائي في الفوائد الرجالية ، والمحقّق الداماد في تنقيح
المقال 1 : 205 .