وبالجملة ، حاله محلّ الإشكال ، وإن لا تكون حاجة إلى تشخيص حاله ؛
لعدم دخوله في السند كما مرّ ، لكن نفي البأس يُفيد الاعتماد بالنقل مع حُسن
المذهب لو كان من الإمامي .
وقد حرّرنا الكلام فيه في بعض الفوائد المرسومة في ذيل الرسالة المعمولة
في رواية الكليني عن عليّ بن محمّد .
وإن قلت : إنّ سهل الديباجي - الذي يقتضي كلام العلاّمة في الخلاصة دخولَه
في السند - إنّما هو الجدّ البعيد لسهل بن أحمد المعنون في الرجال ؛ قضيّةَ أنّ
" الديباجي " صفة له لِقُربه ، لا صفةٌ لسهل المعنون ، فنفي البأس في كلام النجاشي
لا يفيد اعتبار حال سهل المذكور في السند بناءً على دخوله فيه
قلت : إنّ الظاهر أنّ الديباجي صفة لسهل المعنون ، لا صفة للجدّ البعيد لسهل
المعنون ؛ قضيّةَ أنّ الظاهر رجوع المتعلّقات المذكورة في الكلام إلى المقصود
بالأصالة ، وقد حرّرنا الكلام في الرسالة المعمولة في " ثقة " .
وأمّا السند الثاني
فالجماعة المتأخّرة ( 1 ) عن الصدوق من المجاهيل ، وأمّا الجماعة المتقدّمة على
الصدوق فيظهر حالهم بما ( 2 ) تقدّم .
ثمّ إنّه قال في رياض العلماء بخطّه :
صاحب العسكر هو مولانا أبو الحسن عليّ بن محمّد التقيّ الهادي ،
وقد شاع أنّ الوجه في تلقّبه ( عليه السلام ) بصاحب العسكر هو كونه في السامرة
المعروف بعسكر ، وبعسكرا أيضاً .
هامش
1 . وهم : شاذان بن جبرئيل ومن قبله إلى الصدوق وعبّر عن مثل هؤلاء في السند الأوّل بالمتقدّمين على
الصدوق .
2 . في " د " : " ممّا " .