والظاهر أنّ النسبة إلى زبور آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وإنجيل أهل البيت ( عليهم السلام ) على
ما ذكره الشيخ رشيد الدين محمّد بن شهرآشوب المازندراني ( رضي الله عنه )
أنّه كما أنّ الزبور والإنجيل جريا من الله تعالى على لسان داوُد
وعيسى بن مريم صلوات الله عليهما ، كذلك جرت الصحيفة الكاملة
من الله تعالى على لسان سيّد الساجدين عليّ بن الحسين صلوات الله
عليه .
ويحتمل أن تكون منزلة من السماء على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولمّا كان الظهور
على يده صلوات الله عليه صارت منسوبة إليه .
والحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة على محمّد وعترته المعصومين
صلوات الله عليهم أجمعين وترتقي الأسانيد المذكورة هنا إلى ستّة
وخمسين ألف إسناداً ومائة إسناد ( 1 ) .
قوله : " فأعطاني صحيفة عتيقة " مقتضاه أنّ مولانا الصاحب والحجّة - عليه
آلاف السلام والتحيّة إلى يوم القيامة - أعطاه الصحيفة في النوم ، وهو كان عالماً في
النوم بكونها هي الصحيفة ، لكن مقتضى ما تقدّم منه في شرح المشيخة في شرح
الرؤيا مفصّلاً أنّه ( عليه السلام ) أمَره بأخْذ كتاب من محمّد التاج ، فذهب إليه في النوم وأخذ
منه كتاباً كان الظاهر كونَه كتابَ الدعاء ، ثمّ ذهب بعد التيقّظ عن النوم في اليوم إلى
آقا حسن الملقّب ب " تاج " فأعطاه كتاباً ؛ فإذن هو الصحيفة والكتاب الذي أعطاه
محمّد التاج في النوم .
[ ما نقله المجلسي في طريق رواية بعض الأفاضل للصحيفة الكاملة ]
وقد حكى العلاّمة المجلسي في البحار أيضاً رواية بعض الأفاضل للصحيفة
الكاملة السنيّة السجّاديّة - لمنشئها آلاف السلام والتحيّة من ربّ البريّة ما دامت
هامش
1 . انظر بحارالأنوار 107 : 51 - 61 .