تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
والذي رأيت من أسانيد الصحيفة بغير هذه الأسانيد فهي أكثر من أن تحصى ، ولا شكّ لنا في أنّها من سيّد الساجدين . أمّا من جهة الإسناد ، فإنّها كالقرآن المجيد ، وهي متواترة من طرق الزيديّة أيضاً . وأمّا من جهة الإحاطة من حيث العبارة ، فهي أظهر من أن تذكر ، فهي كالقرآن المجيد في نهاية الفصاحة . وأمّا من جهة الإحاطة بالعلوم الإلهية ، فهو أيضاً ظاهر لمن كان له أدنى معرفة بالعلوم . والعمدة في ذلك : أنّي كنتُ في أوائل البلوغ أو قبله طالباً للقُرب إلى الله سبحانه بالتضرّع والابتهال ، فرأيت في الرؤيا صاحب الزمان وخليفة الرحمن صلوات الله عليه ، وسألت عنه صلوات الله عليه مسائل أشكلت عليَّ ، ثمّ قلت : يا بن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ما يتيسّر لي ملازمتكم دائماً ، وإنّما أُريد أن تُعطيني كتاباً أعمل عليه ، فأعطاني صحيفة عتيقة . فلمّا انتبهتُ وجدتُ تلك الصحيفة في كتب وقفها المرحوم المبرور آقا غدير ، فأخذت وقرأتها على الشيخ بهاء الدين محمّد . وقال : كتبت تلك الصحيفة من نسخة بخطّ الشهيد ( رضي الله عنه ) . وقال : كتبتها من نسخة بخطّ السديدي ( رحمه الله ) . وقال : كتبتها من نسخة بخطّ عليّ بن السكون ، وقابلتها مع النسخة التي بخطّ عميد الرؤساء ، ومع النسخة التي كانت بخطّ ابن إدريس . وببركة مناولة صاحب الزمان صلوات الله عليه انتشرت نسخة الصحيفة في جميع بلاد الإسلام ، سيّما إصفهان ، فإنّه شذَّ بيْت لا تكون الصحيفة فيه متعدّدة . وهذا الانتشار صار برهانَ صحّة الرؤيا ، والحمد لله ربّ العالمين على هذه النعمة الجليلة .