ولا يذهب عليك أنّ ما ذكره - من مزيد الطُرق إلى السيّد الأجلّ وإلى الشيخ
الطوسي - يرجع إلى أربعة كرور ( 1 ) . وفي بعض النُسخ مَزيد ألْف ثالث ، فيرجع الأمر
إلى أربعة آلاف كرور ، والنفس تَضايقُ عن أربعة كرور ، فضلاً عن أربعة آلاف
كرور ، ولعلّ المُراد غير ظاهر العبارة ، ويأتي منه نظير الكلام المذكور مِراراً
بعبارات مختلفة .
قوله : " مُناولة في المنام " قد ذكر شرح المنام في شرح مشيخة الفقيه بقوله :
إنّي كنت في أوائل البلوغ طالباً لمرضاة الله تعالى ، ساعياً في طلب رضاه ،
ولم يكن لي قرار إلاّ بذكره تعالى إلى أن رأيت بين النوم واليقظة أنّ
صاحب الزمان صلوات الله عليه كان واقفاً في الجامع القديم في إصبهان
قريباً من باب الطيني الذي [ هو ] الآنَ مدرسي ، فسلّمت عليه صلوات الله
عليه ، وأردت أن أُقبّل رجله صلوات الله عليه ، فلم يَدَعني ، وأخَذَني ،
فقبّلتُ يدَه ، وسألت عنه - صلوات الله عليه - مسائل قد أشكلت عليَّ ،
منها : أنّي كنت أُوسوس في صلاتي ، وكنت أقول : إنّها ليست كما طُلبت
منّي ، وأنا مُشتغل بالقضاء ، ولا يمكنني صلاة الليل ، وسألت من شيخنا
البهائي - رحمه الله تعالى - فقال : " صلِّ صلاة الظهر والعصر والمغرب
بقصد القضاء ، وصلاة الليل " وكنت أفعل هكذا ، فسألت من الحجّة
صلوات الله عليه : أُصلّي صلاة الليل ؟ ، فقال - صلوات الله عليه - :
" صلّها ، ولا تفعل كالمصنوع الذي كنت تفعل " . إلى غير ذلك من
المسائل التي لم تبقَ في بالي .
هامش
1 . الكُرُور اسم لخمسمائة ألْف ، نصفِ الميليون ، فأربعة كرور يصير ميليونين فيلزم أن يكون إلى كلّ من
السيّد الأجلّ والشيخ الطوسي ميليون طريق وفيه ما لا يخفى كما أشار إليه المصنف . وأيضاً حاصل
النسخة الأُخرى هو الميليارد واحد مع أنّ أربعة آلاف كرور يصير ميلياردين فألف ألف ألف راجع إلى
ميليارد واحد لا ميلياردين .