تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
ذهبتُ إليه في النوم ، فلمّا وصلتُ إلى دار البطيخ رأيتُ رجلاً صالحاً كان اسمه آقا حسن ، ويُلقّب ب‍ " تاج " ، فلمّا وصلت إليه وسلّمت عليه قال : يا فلان ، الكُتب الوقفيّة التي عندي كلّ مَن يأخذها من الطلبة لا يعمل بشروط الوقف ، وأنت تعمل بها ، تعالَ وانظُر إلى هذه الكُتب ، وكلُّ ما تحتاج إليه خُذه ، فذهبت معه إلى بيت كتبه ، فأعطاني - أوّلَ ما أعطى - الكتابَ الذي رأيته في النوم ، فشرعت في البكاء والنحيب ، وقلت : يكفيني ، وليس في بالي أنّي ذكرت له النوم أم لا . وجئت عند الشيخ وشرعت في المُقابلة مع النُسخة التي كتبها جدّ أبيه من نُسخة الشهيد ، وكتب الشهيد نُسخته من نُسخة عميد الرؤساء وابن السكون ، وقابلها مع نسخة ابن إدريس بواسطة أو بدونها ، وكانت النُسخة التي أعطانيها الصاحب صلوات الله عليه أيضاً مَكتوبةً من خطّ الشهيد ، وكانت مُوافقة غايةَ الموافقة حتّى في النُسخ التي كانت مكتوبة على هامشها . وبعد أن فرغت من المُقابلة شرعَ الناس في المُقابلة عندي . وببركة إعطاء الحجّة صارت الصحيفة الكاملة في البلاد كالشمس طالعةً في كلِّ بيت ، وسيّما في إصبهان ، فإنّ أكثر الناس لهم الصحيفة المتعدّدة ، وصار أكثرهم صلحاءَ وأهلَ الدعاء ، وكثير منهم مُستجابَ الدعوة . وهذه الآثار معجزة من الصاحب ( عليه السلام ) ، والذي أعطاني الله تعالى من العلوم بسبب الصحيفة لا أُحصيها ، وذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ، والحمد لله ربّ العالمين . هذه طريق أجازتي القريبة . وأمّا إجازاتي الظاهرة ؛ فأكثر من أن أُحصيها ، فمن ذلك ما أخبرني به الشيخ الأجلّ بهاء الدين محمّد ، والمولى الأعظم القاضي معزّ الدين محمّد ، والشيخ يونس الجزائري ، عن الشيخ العلاّمة عبد العالي ، عن أبيه الشيخ نور الدين عليّ بن عبد العالي .